مايو ذكرى فك ارتباط جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من الجمهورية العربية اليمنية…

21 مايو ذكرى فك ارتباط جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من الجمهورية العربية اليمنية.
لحج الغد ـ كتب صالح الجرداني
تمر علينا اليوم الخميس ذكرى ال 21 من مايو ذكرى فك الارتباط جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وعاصمتها عدن من الجمهورية العربية اليمنية وعاصمتها صنعاء الذي أعلنه الرئيس الجنوبي علي سالم البيض رحمة الله عليه بعد اربع سنين من الموامرات والمضايقات على القيادات الجنوبية وما لحق بها من قتل وتنكيل وملاحقات ومضايقات في صنعاء من قبل عصابات عفاش وال لحمر… أنها لحظة تاريخية فارقة من تاريخ الجنوب العربي المعاصر نتذكرها في اعلان فك الارتباط سنة 1994م لإنقاذ شعب الجنوب من الورطة الذي وقع فيها في وحدة مع سلطة ظالمة ودكتاتورية متخلفة في صنعاء ..
والذي كان الجنوبيون يتاملون في هذه الوحدة بأنها ستغير من مستوى حياتهم المعيشية نحو الأفضل ويعيشون عيشة كريمة كبقية دول العالم المتحضر لكن للاسف الشديد اكتشف الجنوبيون بعد اربع سنين أنهم قد وقعوا في فخ مؤامرة كبيرة بداية مسلسلها اغتيالات الكوادر المؤهلة الجنوبية في صنعاء الذين سلموا دولتهم بكامل موسساتها وإداراتها وموانيها ومطاراتها وقواتها وطيرانها وتنازلوا على علمها وعملتها وهويتها لهدف سامي هو التطور والنماء والتقدم والازدهار لشعب الجنوب وشعب الجمهورية العربية اليمنية آملين حياة معيشية هنية ومتطورة
أساسها العدالة والمساواة والنظام والقانون لا وحدة فيد واقصاء واغتيالات ..لحق هذا الاعلان مباشرة حرب ظالمة من قبل الجيش اليمني الشمالي
على الجنوب العربي من كافة القوى الشمالية بما فيها العناصر الارهابية التي تدربت لهذا الغرض في أفغانستان وبعد حرب ظالمة وغير متكافئة استطاع الجيش اليمني بقيادة عفاش أن يجتاح عدن والمكلاء بالصواريخ والمدفعية ومختلف الأسلحة راح ضحيتها الآلاف الشهداء والجرحى من المواطنين والنساء والاطفال
واصبح الجنوب العربي يرضخ تحت الاحتلال وراحت الوحدة واحلام الأجيال وشعبي الشمال والجنوب في مهب الرياح وتحولت الوحدة التي كان ينشدها أبناء الجنوب الى مأساة حقيقية والام وجراح بالغة إصابة كل جنوبي في المدينة والريف وأصبح شعب الجنوب يرضخ تحت سلطة الاحتلال اليمني تمارس ضده كل انواع الظلم والقهر والباطل والاقصاء والتهميش وانتشر الفقر لعدم صرف رواتب الموظفين الجنوبيين وعدم توظيفهم وانتشرت الأمراض لعدم الاهتمام بالجانب الصحي وخصخصت كل موسسات دولة الجنوب وانتشر الجهل بين اوساط المجتمع والشباب بسبب عدم الاهتمام بالتعليم وخصخصته .بعد أن كانت الجنوب ذات دولة مستقلة والحياة المعيشية كانت فيها بسيطة للغاية ونظام تعليمي وصحي متطور وعملة مستقرة ونظام وقانون ..وإمام هذا الظلم والقهر والاستبداد دفع بشعب الجنوب للخروج إلى كافة الساحات والميادين بحراك سلمي جنوبي تطور إلى مقاومة مسلحة سنة 2015م شارك فيها كل ابناء شعب الجنوب في مقاومة شعبية استطاعة أن تحرر كل اراضي الجنوب خلال شهرين.. ولا ننسى هنا دور التحالف العربي السعودي والاماراتي في مواقفهم في الحرب الشرسة إلى جانب المقاومة الجنوبية وتحقق ذلك الانتصار العظيم بعد تضحيات جسام قدمها شعب الجنوب ولا زال يواجه التحديات والموامرات في حرب الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وصحة وتعليم ونظافة وغاز وبنزين ورواتب تحاك في طريق حريته واستقلاله واستعادة دولته المستقلة وعاصمتها عدن وهذا يعود إلى وعي شعب الجنوب وصموده وثباته على أرضه رافضا عدم العودة إلى بيت الطاعة باب اليمن مهما كلفه من تضحيات جسام..



