مقالات

ثبات، لن تهزه إزالة الملصقات…

*ثبات، لن تهزه إزالة الملصقات*

لحج الغد- كتب/ عزيز العيدروس

 

تصرفات (التسلُّط) ضد ارادة الشعب لن يذُكر ان كتب لها نجاح، او حققت مبتغاها على حساب اي شعب من شعوب العالم على مر التاريخ.

 

الغلبة للشعوب، ارادتها وحدها من حسمت كل اشكاليات التسيّد داخلياً او او توجهات الاطماع التي غالباً تاتي من ورا الحدود..

 

حقيقة يجب التسليم بها ان محاولات السباحة عكس التيار تستنفذ كل الطاقات والجهد مهما كان حجم قدرتها، فلابد اخيراً ان تستسلم وتُجبر على الرضوخ لشدته وتمضي معه ان لم تُنهك وتذهب للفناء.

 

كذلك تحاشي المواجهة المباشرة وتجنب الصدامات مع الجماهير وسلوك اساليب الخسة والغدر لها التأثير الاكبر على القوى المتسلطة اذ تكشف عورات ضعفها وتبدي وهنها وتحفز عنفوان الارادة في صدور جماهير الشعب..

 

عند اسقاط هذه الحقائق الثابتة المسلم بها على مايجري حالياً على الساحة الجنوبية من اساليب المكر بالشعب المتمسك بسلطته المضحي بخيرة ابنائه في سبيل بلوغ هدف استعادة دولته..

 

نجد عبثية تصرف سلطات الامر الواقع وهي تنظر لزخم الحشود الجماهيرية التي تلتف حول سلطتها المفوضة وقيادتها، بذلك الزحف المليوني المتكرر وبتنامي اقوى واقوى، وعقب كل مشهد – بعد ان عجزت تلك السلطات الموجهة من الخارج – وضع الحواجز لصد الشعب، لجأت باستسلام اولي الى ترك الشعب بالتعبير عن مبتغاه وايصال رسائله، ولكنها ما تلبث وباسلوب مخزي ذليل الى ان تصفّي اي اثر عبر به الشعب عن مراده، فترى تلك السلطات المأمورة توجه قوتها لإزالة اي لاصق يحمل عبارة وطنية ثورية او صورة لرمز قيادي يحظى بثقة الجماهير،، غير مدركة ان المشهد سيتكرر وبوتيرة اكبر في علاقة طردية تتصلب معها ارادة الشعب وتضعف معها كذلك ولائية قوى الاطماع استناداً الى ثوابت الاهداف وقوة الحق وهشاشة زيف الباطل، ﴿و قُل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ وهل لكلمات ربنا تبديلا !؟