لحج الغد – عن صحيفة الأيام
في ظل انشغال الإقليم بتطورات الحرب وتراجع الاهتمام بما يجري في الجنوب، تتزايد المخاوف من محاولات دفع الأوضاع نحو الفوضى، في وقت يشهد فيه الشارع الجنوبي حالة متنامية من التمسك بقضيته السياسية بعيدًا عن الارتباط بالأشخاص أو الكيانات الضيقة.
وأوضحت مصادر متابعة أن هناك تحركات مقلقة تستهدف زعزعة الاستقرار، خصوصًا في بعض المناطق مثل حضرموت، حيث برزت مؤشرات على محاولات لإشعال التوترات وضرب حالة التماسك المجتمعي، بالتوازي مع حديث متصاعد عن مخططات لتفكيك القوات التي لعبت دورًا محوريًا في حفظ الأمن خلال السنوات الماضية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في حال إضعاف تلك القوات، وما إذا كان ذلك سيمهد لاستقرار حقيقي أم سيفتح الباب أمام فراغ أمني قد تستغله قوى متطرفة للعودة مجددًا ونشر الفوضى.
وفي هذا السياق، أثارت الأحداث التي شهدتها مدينة المكلا جدلًا واسعًا، حيث اعتُبرت الإجراءات التي طالت المحتجين انتهاكًا لحقوق التعبير التي يكفلها القانون، الأمر الذي انعكس سلبًا على العلاقة بين المواطنين والتحالف، وأضعف جهود التهدئة التي بُذلت خلال الفترة الماضية.
وأكدت المصادر أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا مجتمعيًا عاليًا، مشددة على أن مسؤولية الحفاظ على الأمن لا تقتصر على الجهات الرسمية فحسب، بل تمتد إلى المواطنين أنفسهم، عبر حماية مناطقهم والتصدي لأي محاولات تستهدف جر الجنوب إلى مربع الفوضى.
واختتمت بالتأكيد على أن استقرار الجنوب يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق أي أهداف سياسية مستقبلية، داعية إلى عدم الانخراط في أي مشاريع أو تحركات تخدم أجندات الفوضى، مهما كانت مبرراتها.
*- صفحة لوجه الله