رسالة طالبة من الملاح : حقي في المنحة ليس منّة

لحج الغد /بقلم: الطالبة / نسرين توفيق زيد صالح الضنبري
أنا طالبة من مديرية الملاح – محافظة لحج…
من أرضٍ احتضنت مصنع الإسمنت، وتحمّلت تبعاته لسنوات، من غبارٍ يرهق الأنفاس إلى معاناةٍ لا تُرى بالعين فقط، بل تُحسّ في صدور الناس كل يوم.
لم أكتب اليوم لأطلب مساعدة…
بل لأطالب بحقي. حقي الذي مُنح لغيري، وحُرمتُ منه بسبب قرارات تعجيزية لا تمتّ للعدل بصلة.
ذهبت وطرقت أبوابهم على أمل أن أحصل على منحتي، لكن دون جدوى.
قيل لي إن ملفي لم يصل إليهم… فانتظرت عامًا كاملًا، عامًا ضاع من عمري وأنا واقفة في مكاني، بينما زملائي الطلاب يواصلون طريقهم نحو أحلامهم.
ثم عدت وأرسلت ملفي مرة أخرى، لكن هذه المرة قيل لي إن القرارات قد اتُّخذت، ولا يمكن كسرها!
فأي منطق هذا الذي يُعاقب طالبًا على خطأ لم يرتكبه؟
وأي عدالة تُغلق الأبواب في وجه من صبر وانتظر؟
كيف تُمنح الفرص لطلابٍ غيري يدرسون في جامعات خاصة،
بينما يُغلق الباب في وجهي بلا سبب واضح؟
أين الوعود التي قُطعت لأبناء مديرية الملاح؟
وأين العدالة التي لا تُفرّق بين طالبٍ وآخر؟
إن ما يحدث ليس مجرد تجاهل…
بل ظلم صريح لطالبة اجتهدت وتستحق، وكسر لثقة أبناء مديرية كاملة.
أنا لا أطلب فضلًا من أحد…
أنا أطالب بحقي، حقي الذي لن أتنازل عنه.
وأوجّه كلامي إلى المحافظ، وإلى المدير العام في المديرية:
إن لم يتم إنصافي، وإعادة النظر في هذا القرار، ومنحي منحتي كبقية الطلاب في السنوات السابقة،
فإنكم تتحمّلون كامل المسؤولية أمام الله وأمام الناس،
وسأتخذ كل الطرق المشروعة لإيصال صوتي وكشف هذا الظلم حتى يُرفع.
وسؤالي واضح؟!
إذا كان مصنع الإسمنت في مديرية الملاح عاجزًا عن ردّ جزء بسيط من حق هذه المديرية وأبنائها،
فلماذا هو موجود أصلًا؟
لن أصمت… وحقّي لن يضيع.



