أخبار الجنوب

على طاولة محافظ لحج الجديد “الحالمي” إعادة الروح للمجتمع المدني كبوابة للنهوض ..

*على طاولة محافظ لحج الجديد “الحالمي” إعادة الروح للمجتمع المدني كبوابة للنهوض …*

 

لحج الغد ـ كتبت – بلجيكا السروي

 

​تولى المحافظ الشاب مراد علي الحالمي قيادة محافظة لحج في لحظة فارقة، حيث لا تنتظر التحديات أحداً، وحيث يرتفع سقف التوقعات الشعبية إلى عنان السماء.. ولعل الملف الأكثر إلحاحاً وحيوية على طاولته اليوم هو ملف المجتمع المدني (الجمعيات والمؤسسات)، الذي يمثل الرئة التي يتنفس منها المواطن في ظل الظروف الراهنة…

 

​حيث ​تعيش محافظة لحج تخمة في عدد الجمعيات والمؤسسات، لكن الكم لا يعكس الكيف دائماً.. فبينما توجد كيانات مجتمعية رائدة تركت بصمة واضحة، يعاني القطاع من:

​التداخل والازدواجية: غياب التنسيق يؤدي لتركيز الجهود في مناطق وتهميش أخرى.

​البيروقراطية: حاجة المؤسسات النشطة لمرونة أكبر في التعامل مع السلطة المحلية لتسهيل وصول المساعدات.

​غياب الرقابة: وجود “جمعيات ورقية” تنشط فقط عند توفر المنح والدعم ، وتختفي عند حاجة الناس الحقيقية..

 

إن ​خارطة الطريق لتنظيم العمل المدني مؤمول  ومعقود على “الحالمي” لوضع ميثاق عمل جديد ينظم هذه الفوضى ويحولها إلى طاقة بناءة من خلال:

​قاعدة بيانات موحدة: إنشاء خارطة رقمية لكل المؤسسات والجمعيات في لحج، توضح نطاق عملها الجغرافي وتخصصها (إغاثي، تنموي، حقوقي).

​توجيه الدعم نحو التنمية المستدامة خاصة في المديريات الريفية والاحياء الفقيرة ، حث المنظمات على الانتقال من “سلة الغذاء” العاجلة إلى مشاريع سبل العيش، مثل دعم المزارعين في تبن، وتأهيل الصيادين، وتمويل المشاريع الصغيرة للشباب.

​تفعيل الشراكة الحقيقية: ألا يكون المجتمع المدني مجرد منفذ، بل شريكاً في التخطيط ووضع الأولويات المحلية..

 

​ الناس يراهنون على “الحالمي الشاب” فبعد اختيار قيادة شابة لمحافظة بحجم لحج وتاريخها ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل هو رهان على عقلية الإدارة الحديثة.. والتخطيط السليم والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى ، حيث يرى أبناء لحج في “مراد  الحالمي” ميزات تمنحه الأفضلية في قيادة المرحلة كطاقة شبابية نشطةميدانيا و المتابعة والنزول للمديريات البعيدة وملامسة هموم الناس بعيداً عن تقارير المكاتب المغلقة.

​ما أن رؤيته العصرية من لغة العصر وفهم أهمية الرقمنة، والشفافية، والتعامل مع المنظمات الدولية بلغة مؤسسية حديثة تجذب الاستثمارات والمشاريع للمحافظة…

و​التحلل من قيود الماضي قدرة الشباب على اتخاذ قرارات جريئة في تصحيح المسارات الإدارية ومحاربة الركود الذي أصاب بعض مفاصل السلطة المحلية..

 

​كلمة أخيرة

​يا سيادة المحافظ، إن “لحج الخضيرة” لا تحتاج اليوم لوعود رنانة، بل لـ “ميزان عدل” ينظم عمل الجمعيات والمؤسسات ليصل خيرها لكل بيت، ولـ “إرادة شابة” تنفض غبار الإهمال عن كاهل الإنسان اللحجي..

​إن الآمال العريضة التي يحملها الناس تجاهكم هي رصيدكم الأول، فاجعل من تنظيم المجتمع المدني بوابتك الكبرى لخدمة الناس، فالمجتمعات لا تنهض إلا بتكاتف السلطة الصادقة مع المجتمع المدني الفاعل..

 

​المرحلة القادمة تتطلب نفساً طويلاً، وعيناً لا تغفل عن احتياجات البسطاء، ويداً تضرب بيد من حديد على مكامن الفساد والتعطيل…

 

 

*ناشطة مجتمعية*