أخبار لحج

في زيارة عملٍ ميدانية إلى محافظة لحج، وضمن مسارات التنسيق مع قيادة السلطة المحلية الجديدة، لامسنا ملامح استعادة “هيبة الدولة” وروح النظام التي بدأت تتجذر في مفاصل العمل الإداري.

 

لحج الغد/خاص

إن ما نشهده اليوم من انضباطٍ مؤسسي ومظهرٍ نظامي يبعث على التفاؤل؛ فهي ليست مجرد مظاهر شكلية، بل هي “عتبة الاستقرار” التي نجد فيها الأبواب مشرعة، وروح المسؤولية متجسدة في يقظة الموظفين والكوادر القادمة من كل ربوع لحج . هنا، يشعر من ناضل بأن ثمار نضاله الطويل بدأت تتبلور في بناء مؤسساتي متين.

ومع ذلك، فإن المنظور الحقوقي يحتم علينا التأكيد بأن “جوهر الدولة” لا يكتمل إلا حين تنعكس روح القانون والمسؤولية إيجاباً على تفاصيل الحياة اليومية للمواطن ، وتتحول الشعارات إلى جودة في الخدمات وحماية للحقوق.

نحن اليوم أمام مرحلة مفصلية تؤكد أن التضحيات لم تذهب سُدى. وهذا يستوجب منا مد جسور الشراكة الفاعلة مع محافظ محافظة لحج، الذي يمثل امتداداً حقيقياً لرحم النضال الوطني. إن نجاح هذه المرحلة يرتكز بالأساس على “تكامل الإرادات” وحسن النوايا بين طرفي المعادلة: السلطة الإدارية بصلاحياتها، والجهاز الرقابي المدني بمسؤوليته في التقييم والتقويم.

لقد كانت زيارتنا خاطفة في توقيتها، لكنها عميقة في دلالاتها. ونحن الآن في انتظار الاستجابة والردود العملية على حزمة التساؤلات التي وضعناها على طاولة السلطة المحلية،

محمد علي الحريبي

المشرف العام للحركة المدنية الحقوقية