مراد الحالمي .. الرجل المناسب في المكان المناسب ..

مراد الحالمي .. الرجل المناسب في المكان المناسب ..
لحج الغد – الشيخ محمد سعد الحريزي الردفاني ..
يعتبر الأستاذ مراد الحالمي من أهم أعلام وطننا الأبي .. ينحدر الرجل إلى عائلةٍ ارتبطت حياتها بالنضال من فترة حركة التحرر اليمنية في مطلع ستينيات القرن الفارط إذ كان والده من الرعيل الأول الذين اجترحوا المعارك البطولية أبان الاستعمار البريطاني البغيض فرسم ورفاقه المناضلين صفحةً مضيئة من صفحات النضال الطويل ..
فتشرب الرجل روح التضحية ونكران الذات وسجايا الطهر والنزاهة وتجلت قدراته القيادية من وقت مبكر إذ كان في دراسته الجامعية يشغل رئيساً للمجلس الطلابي في كلية التربية صبر وكان حسن السلوك قوي الحجة عظيماً في بناء علاقاته مع الآخرين محافظاً عليها ، وحين تم تعيينهُ وزيراً للنقل ظهرت جلياً قدراته القيادية المائزة حيث اهتم بالشباب وبالموهوبين بعيداً عن جذب المقربين و المحاباه والمحسوبية ..
يقول شاعر العرب أبو الطيب المتنبي :
فكنتَ أحسن خلق الله كلهمُ
وكنت أحسن ما في الأحسن الشيمُ
لم تأتِ كتابتنا عن هذا العلم الوطني الأصيل إلا لكون الرجل قد نقش اسمه بأحرفٍ من نور في مُهَج كل مزامليه ومن رافقوا معه الكفاح الوطني الناصع ..
فحيث يكون فإنه يترك أثره الطيب بعد رحيله .. يتذكره الناس بإجلال وتقدير واحترام حين كان وزيراً للنقل كان يعمل إلى جانب مهمته بالحكومة كان يعمل أيضاً على رأب الصدع في وحدة الصف الجنوبي من خلال عمله على نقل حالة التصالح والتسامح من الشعار إلى جعله واقعاً يمارسه الناس في كل تصرفاتهم ..
اليوم استبشر الناس خيراً بتعيينه محافظاً لمحافظة لحج التي تئن من جور المشكلات المتراكمة عليها ومن التهميش المتعمد لها كمحافظة رفدت الوطن بمخزون بشري هائل قدّم التضحيات الجسيمة من فجر الثورة إلى وقتنا الحاضر وما تزال .. يعلم ويعي أستاذنا القدير مراد الحالمي مهامه اليوم وهو الرجل الذي يجعل المستحيل ممكناً ..
نحن واثقون جداً بأنه سيعمل على تحريك المياه الراكدة وبناء المحافظة المكلومة طوبا طوبا ..
يقول المتنبي :
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ
وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائمُ



