أخبار الجنوب

زيرا لداخلية وأوامره “القهرية”.. ولماذا الشيخ لحمر بن لسود رئيس انتقالي شبوة؟

زيرا لداخلية وأوامره “القهرية”.. ولماذا الشيخ لحمر بن لسود رئيس انتقالي شبوة؟

لحج الغد  – أكرم الشاطري المحامي

يثير توجيه وزير الداخلية ما وصفه بـ”الأوامر القهرية” بحق الشيخ لحمر بن لسود كثيراً من التساؤلات حول معايير تطبيق القانون في البلاد.

فإن كانت الدولة حريصة بالفعل على فرض هيبتها، فلماذا تُستخدم هذه الأوامر ضد شخصيات بعينها، بينما يظل الإرهابيون الحقيقيون الذين يعبثون بالأمن والاستقرار خارج دائرة هذه “القهرية”؟

أين كانت هذه الأوامر حين تمددت الجماعات المتطرفة؟

وأين ظهرت عندما تعرض المواطنون للقتل والتفجير الاختطاف ؟

أم أن الحزم لا يُستدعى إلا عندما يتعلق الأمر بخصوم سياسيين أو شخصيات لا تنسجم مع مراكز النفوذ؟

لقد كتبنا سابقاً تعليقاً على تصريحات رئيس الوزراء شائع الزنداني الجبني بشأن إنشاء محاكم خاصة بقضايا الفساد، وقلنا بوضوح إن التجارب في الدول الهشة سياسياً تُظهر أن مثل هذه المحاكم كثيراً ما تتحول إلى أدوات سياسية، تُنشأ في ظاهرها لمحاربة الفساد، لكنها في الواقع تُستخدم لتصفية الحسابات مع الخصوم.

فالعدالة الحقيقية لا تقوم على انتقائية في تطبيق القانون، ولا على أوامر قهرية انتقائية، بل على مؤسسات قضائية مستقلة تُطبق القانون على الجميع دون استثناء.

أما حين تتحول مؤسسات الدولة إلى أدوات ضغط سياسي، فإن ذلك لا يعزز هيبة الدولة، بل يضعف ثقة الناس بها، ويجعل شعار “مكافحة الفساد” مجرد لافتة تُرفع عند الحاجة، وتُخفض عندما تمس أصحاب النفوذ.

إن دولة القانون لا تُبنى بالأوامر القهرية، بل بالعدل المتساوي.

أكرم الشاطري