مقالات

حين يُحلّ الممثّل بأسم الحلّ: أيّ مستقبل للقضية الجنوبية؟

*حين يُحلّ الممثّل بأسم الحلّ: أيّ مستقبل للقضية الجنوبية؟*
*أ/عادل محمد علي*
في تصريحٍ أثار كثيراً من التساؤلات، أعلنت المملكة العربية السعودية أنها ستعمل على حل القضية الجنوبية، غير أن أولى خطوات هذا “الحل” جاءت عبر حلّ ممثلها السياسي الأبرز: المجلس الانتقالي الجنوبي. هنا يبرز السؤال الجوهري: أيّ حلّ تقصده المملكة؟
فبدل أن يكون الحل عبر الاعتراف بجذور القضية الجنوبية، والاستماع إلى ممثليها، وتمكينهم من التعبير عن مطالبهم المشروعة، جاء الإجراء بعكس ذلك تماماً؛ إذ تم وضع الوفد تحت الإقامة الجبرية ومورست عليه ضغوطاً كبير ليدلي بتصريحات لا تعبّر عن الأهداف التي ذهب من أجلها. وهذا يطرح انطباعاً واضحاً بأن “الحل” لا يُراد به معالجة المشكلة، بل تفريغها من مضمونها.
إن حلّ القضية لا يكون بحلّ ممثليها، ولا بإلغاء إرادة شعبٍ كامل، بل بالحوار الجاد، والاعتراف بالواقع، واحترام التمثيل السياسي القائم في الجنوب. أما تحويل الحل إلى أداة لإعادة إنتاج الأزمة، فهو نهج لن يقود إلا إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار.
ولهذا، يبدو أن معنى “الحل” وفق هذا المسار لم يعد يعني إنصاف الجنوب، بل إدارته أو احتواءه بما يتوافق مع حسابات إقليمية، لا مع إرادة شعب الجنوب. والسؤال يبقى مفتوحاً: هل هذا حلٌّ للقضية الجنوبية… أم حلٌّ عليها؟؟