مقالات

الرياض والحوار وبينهما وفد المجلس الانتقالي الجنوبي. 

الرياض والحوار وبينهما وفد المجلس الانتقالي الجنوبي.

 

 

لحج الغد -بقلم أ/ مراد عبدالعزيز الحالمي.

 

 

في فن الحوار الجنوبي – الجنوبي المزعوم في الرياض تمثلت الدعوة له من السعودية وما رافق ذلك من قصف الطيران السعودي للقوات الحكومية الجنوبية إلى جانب الزخم الاعلامي الذي تبثه السعودية لهذا الحوار ،

وبرغم المسرعات في الاستجابة له من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تعاطى بايجابية في الطرح والسفر الى الرياض بوفد كبير باكثر من 50 قيادي من المجلس الانتقالي الجنوبي ، ولكن الاحداث المتتابعة منذ وصول وفد الحور الجنوبي الى الرياض ومارافقه من غموض كبير عن وضع الوفد وتعرضه لضغوط المملكة ومصادرة حرية الحديث والتعبير ، وبيان حل المجلس من الوفد الذي ذهب لمهمة محددة وما ترتب من ظهور اعلامي لبعض اعضاء الوفد على قنوات العربية والحدث وكذا عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال منشورات تبدي ايجابية التعامل لهم وان المملكة هي راعية صادقة لحل القضية الجنوبية عن طريق الحوار في الرياض ، ومن منطلق تحليل الوقائع حتى اللحظة وتصريحات وزير الدفاع السعودي والسفير ال جابر ، وبين تصريحات بعض اعضاء الوفد المفاوض للمجلس الانتقالي نستنج ان هناك نقاط تناقض واضح بين الواقع الحقيقي للحوار وواقع التصريحات الاخيرة ، ومن هنا يمكن القول

ان المملكة السعودية في واقع الفعل لم تعد حليف استراتيجي قادرة على ان تكون راعية وضامنة لما سيتم طرحه في الحوار بغض النظر عن النتيجة ، وانما اصبحت الحاكم العسكري التي تريد تنفيذ اجندة غير مقبولة على الشعب الجنوبي فبعد الاحداث الاخيرة من عدوانها بكل الوسائل العسكرية والاعلامية والسياسية على شعب الجنوب وقواته ورموزه ، فقد بات جلياً المشروع السعودي ومآربه الواضحة بفرض وصايته على حضرموت والمهرة بشكل خاص والجنوب بشكل عام او ان الطريق ممهدةً للحوثيين لكي يغزو الجنوب بصورة جديدة ومنها سيتم تطبيق بنود اتفاق مسقط بعد فشلها في استكمال اهداف التحالف باعادة الشرعية المنتهية الى صنعاء.

وبالعودة الى تصريحات بعض اعضاء الوفد التي كانت مفادها ان القضية الجنوبية تحظى برعاية سعودية فلماذا هي لم تتعاطى مع الوفد بصورة ايجابية طالما كان هدفها توحيد الجهود بطرح القضية ركيزة اساسية على طريق الحل الشامل باليمن كما تدعي ، يقتضي الواقع ان السعودية تريد ان تعود بالقضية الجنوبية الى ابعد من ذلك بكثير اي إلى البداية ، حيث كانت تقصف القوات الحكومية الجنوبية في محافظة حضرموت والمهرة وانتهاءً بالضالع وسوف تستكمل قصف باقي الاماكن في المحافظات الجنوبية طالما وهي قوات جنوبية وسوف تعمل على تفكيكها بصورة تشبه احتلال الجنوب عام 1994م مع ان علي عبدالله صالح لم يحل الحزب الاشتراكي حتى وان كان يتدخل في اختيار قيادة الحزب الاشتراكي في السنوات التي تلت الحرب 1994، بعكس مملكة ال سعود التي ارادت ان تحل المجلس الانتقالي الجنوبي نهائياً بصورة تعكس الحقد والغدر وسوف تفشل لان شعب الجنوب هو الضامن الحقيقي للمجلس الانتقالي وخلف الرئيس القائد عيدروس الزبيدي.