:”لا تبرِّئوا وفد المجلس الانتقالي.. القضية الجنوبية أكبر من الأعذار
لحج الغد-مروان الردفاني

”
بصفتي إعلاميًا، أجد من الواجب الوطني والأخلاقي أن أوضح للرأي العام حقيقة ما جرى في الرياض، وأؤكد أن التبريرات التي يسوقها البعض لمواقف وفد المجلس الانتقالي لا تصمد أمام أي منطق وطني أو سياسي.
لقد ظهر أعضاء الوفد في المملكة العربية السعودية بكامل إرادتهم، ووقّعوا على مسودة تُذيب المجلس الانتقالي وتُفرّغ هيئاته التنظيمية من مضمونها، ثم خرجت أصوات على مواقع التواصل لتقول إنهم أُرغموا أو هُدِّدوا أو وُضعوا تحت الإقامة الجبرية. وحتى لو افترضنا جدلًا صحة هذه المزاعم، فإن الموقف الوطني الأصيل كان يقتضي الرفض، لأن قضية الجنوب ليست نزاعًا على أرض، بل قضية شعب وكرامة وتاريخ من التضحيات.
ألا نتذكر الزعيم المناضل حسن أحمد باعوم، الذي قضى سبعة أعوام في سجون الاحتلال، وفضّل البقاء خلف القضبان على أن يوقّع ورقة تُسقط شرعية القضية الجنوبية وتُفرّغها من زخمها السياسي؟ هذا هو الموقف الذي يليق بقضية عادلة، لا أن تُختزل في توقيع يهدد مستقبلها.
إن التوقيع على مثل هذه المسودات لا يمثّل ضعفًا فرديًا فحسب، بل يشكّل خطرًا مباشرًا على عدالة القضية الجنوبية ومكانتها الدولية. وهذه ليست أول الأخطاء التي رافقت المجلس الانتقالي منذ تأسيسه؛ فقد بدأ الخلل باختيار بطانة تفتقر إلى الولاء الوطني، مما جعل اختراقها في أي مفاوضات أمرًا يسيرًا، كما نراه اليوم في الرياض.
وعليه، فإنني أؤكد أن القضية الجنوبية قضية شعب حيّ، لا يمكن أن تُباع أو تُفرّغ من مضمونها عبر أوراق تفاوضية. ومن هنا، أوجّه رسالتي إلى كل أبناء الجنوب: لا تبرِّئوا وفد المجلس الانتقالي، فالمسؤولية الوطنية لا تُسقطها الأعذار، ولا تُغطيها التبريرات.
✒️ الاعلامي
جهــــــــــــاد جــــــــــــوهــــــــر



