نيران “مش” صديقة

28_12_2025
*أنسام عبدالله*
تتسارع الأحداث في حضرموت في سباق محموم قبيل بداية العام “2026”م المرتقبة بشغف من الجميع، حيث الأيدي لازالت على الزناد رغم كل “الإحماء” الذي طال .
وفي خضم هذا السباق أردتُ الإضاءة على زاوية محددة من الأحداث ألا وهي وقائع ضرب القوات الجنوبية من سلاح التحالف منذ 2015 إلى 2025 .
حيث لم تكن ضربات “الخشعة” بالحدث الصادم ..لأسباب منها :
إصرار “المملكة” على حفظ قواعد اللعبة و تعميد الخطوط الحمراء “بالدم” و إن كان جنوبيا.. _هذا سبب_ !!، و لسبب جوهري آخر و هو أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف القوات الجنوبية داخل بؤر الصراع المشتعلة ..
وهنا يتذكر جميعنا :
جعولة (عدن) 2015
صرواح (مأرب) 2017
الساحل الغربي 2018
حريب (مأرب) 2022
العلم (أبين/عدن) 2019
والتي تعد من أبرز الوقائع ، و إن لم تكن الوحيدة ..! كما لم تكن “المملكة” وقتها هي الفاعل الرئيسي منفردة ! بل جميع قوات دول التحالف العربي ..بغرفة عمليات واحدة ..”عدا عن عشرات الأهداف المدنية التي أُحرقت بهذه النيران الصديقة” .
في كل مرة كان التحالف يبرر الأمر بأنه ضعف تنسيق ..أو ما يسمى بالنيران الصديقة “عن طريق الخطأ” ، على العكس من الشارع الذي كان يفند الأسباب إلى وجوب إيقاف تقدم تلك القوات عند مربعات معينة، أسهمت بمجملها في الحفاظ على وجود “الحوثة” جاثمين على صدر “صنعاء” إلى هذه اللحظة ..فإذا غابوا عن المشهد.. ماذا عسى التحالف أن يفعل في اليمن حينها ؟!
و أتت أحداث حضرموت ..التي “تمشي على استحياء” إلى الآن..لكنها كشفت بأن الأمر لم يكن نيران صديقة ! بل عمدا مغلفا بالتحذير والخوف.. كما خوف “ضاحي خلفان على وحدة اليمن و استقراره”..
مما تقدم يمكننا فهم شيء واحد بوضوح ..أن السياسة يمكن أن تكون نيران صديقة، في حين لن تكون الحرب كذلك أبدا..إن بدأت .. ! و بانت ملامحها ووجهها “الحقيقي” ببيان أهدافها الحقيقية..وجنودها الحقيقيين ..
إن الوقائع على الأرض أكثر صدقا من بيانات الإدانة و التنديد ..و مليئة جدا بالنيران “غير الصديقة” التي نأمل أن لا تمتد لتحرق هذا الوطن المكلوم، وعندها يخسر كل حلفاءه دفعةً واحدة .



