
إلى القمم الشماء التي لا تنحني، إلى ردفان الثورة والمدد، إلى من سطروا بوهج انتماءاتهم ملحمةً جنوبيةً خالدة..
نتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير، مكللةً بفخر لا يحده فضاء، إلى رؤساء الهيئات التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في رباعية ردفان الأبية، وإلى كافة طواقمها وهيئاتها، الذين كانوا بحقٍ صمام الأمان وروح المبادرة، مجسدين تلاحم الجسد الواحد في سبيل الغاية الأسمى.
ونخص بالذكر والثناء، تلك الجهود الجبارة التي قادت الحملة الإعلامية المباركة، والتي أدار دفتها باقتدار وحنكة الدكتور علي حسن الخريشي؛ فقد كان لصوته ورفاقه صدىً أيقظ الهمم، واستنهض العزائم، ورسم بمداد الصدق خارطة الطريق نحو الزحف الكبير.
كما نزجي الشكر أجزله إلى كافة اللجان العاملة، جنود الخفاء والعلن، الذين واصلوا الليل بالنهار، وذللوا الصعاب، حتى تقاطرت تلك السيول البشرية المليونية، لتصبّ هيبتها في قلب “ساحة الحرية”، معلنةً للعالم أجمع أن إرادة الشعوب لا تُقهر.
أما أنتم، يا أبناء ردفان الشموخ وعامة أبناء الجنوب الأحرار، فقد كنتم أنتم الحدث والحديث. شكرًا لكل قدمٍ تحملت عناء السفر، ولكل جبينٍ لفحته الشمس وهو يلبي نداء الواجب. لقد كنتم كالسيل العرم، زحفتم بوقار الواثقين، وحملتم جراحكم وآمالكم لتصنعوا مشهدًا مهيبًا يليق بعظمة الجنوب وتاريخه التليد.
لقد أثبتم مجددًا أن ردفان ليست مجرد جغرافيا، بل هي مبتدأ الثورة وخبرها اليقين، وأن شموخ أبنائها يلين له الصخر ولا يلين لغير الحق.
دمتم للوطن درعًا، وللحرية عنوانًا، وللنصر منارة


