أخبار لحج

الميدان يحسم الجدل: قراءة في موقف المحافظ أحمد التركي*

*الميدان يحسم الجدل: قراءة في موقف المحافظ أحمد التركي*

*15 ديسمبر 2025*
*لحج -الحوطة-ساحة التحرير*

*مكسيم ثابت*

تشهد الساحة الجنوبية في الآونة الأخيرة حراكاً سياسياً وميدانياً متسارعاً بالتزامن مع جهود بسط السيطرة وتعزيز الأمن ومكافحة مكامن الإرهاب ضمن مسار تقوده قواتنا الجنوبية بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي في إطار تطلعات شعب الجنوب نحو استعادة دولته وفرض إرادته السياسية على أرضه.

وفي مقابل هذه التطورات برزت أصوات المزايدين وتكاثرت القراءات المتباينة بين من يراقب المشهد بصمت ومن يحاول القفز على الوقائع عبر الخطاب الإعلامي بعيداً عن حقيقة ما يجري في الميدان غير أن التجارب أثبتت أن المواقف تُقاس بالأفعال لا بالشعارات وأن الميدان يظل الفيصل في فرز الرجال وتحديد مواقعهم.

في هذا السياق يبرز موقف محافظ محافظة لحج، اللواء أحمد التركي بوصفه نموذجاً للقيادة التي تشكلت في الميدان وما زالت حاضرة فيه. فقد ظل التركي خلال الأيام الماضية يتابع ما يُثار من جدل دون أن ينجر إلى سجالات إعلامية مؤكداً بثباته المعهود أن العمل الميداني وحده هو الرد الحقيقي على محاولات التشكيك أو المزايدة.

وجاء إعلانه الواضح بدعم ومباركة كل التحركات الميدانية الرامية إلى تثبيت الأمن وتأييده الصريح لمسار استعادة دولة الجنوب، ليمثل موقفاً سياسياً مسؤولاً ينسجم مع تطلعات الشارع الجنوبي ويعكس التزاماً عملياً لا لبس فيه. وقد تعزز هذا الموقف بحضوره إلى ساحات التحرير في الحوطة، في رسالة مباشرة تؤكد أن القيادة الحقيقية تكون بين الناس وعلى الأرض في اللحظة المناسبة التي يدركها القائد العسكري .

إن هذه الخطوة لم تكن مجرد موقف عابر، بل جسدت رؤية واضحة مفادها أن المرحلة تتطلب وضوحاً في المواقف واصطفافاً صادقاً مع مشروع الجنوب، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو الخطابات الرمادية. وقد أسهم ذلك في إنهاء كثير من الجدل وإعادة توجيه البوصلة نحو الأولويات الوطنية والأمنية.

ختاماً فإن ما تشهده الساحة اليوم يؤكد أن مسار الجنوب يمضي بثبات، وأن القيادات التي صنعت حضورها في الميدان قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة. والتحية في هذا السياق للواء أحمد التركي، ولكل من يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ويسهم بفعله وموقفه في تعزيز الاستقرار وترسيخ مشروع الجنوب من باب المندب إلى المهرة