المملكة العربية السعودية ودورها في تهدئة الأوضاع في حضرموت وتعزيز مسار الأمن والاستقرار

لحج الغد / بقلم. ايوب العواجي
تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الدؤوبة لدعم الأمن والاستقرار في الوطن وفي مقدمتها محافظة حضرموت التي تعد واحدة من أكثر المحافظات أهمية من حيث موقعها الجغرافي ووزنها الاجتماعي والاقتصادي. وقد برز الدور السعودي خلال الفترة الأخيرة من خلال سلسلة مبادرات وخطوات عملية هدفت إلى تهدئة التوترات وتهيئة بيئة ملائمة للحوار وتوحيد الجهود بين مختلف المكونات المحلية انطلاقاً من مسؤوليتها الإقليمية ودورها الريادي في دعم السلام، سعت المملكة إلى تقريب وجهات النظر بين القوى المحلية في حضرموت، مؤكدة على ضرورة تجنب أي تصعيد يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بأمن المحافظة أو ينعكس سلبًا على حياة المواطنين. وقد عملت الرياض على تشجيع الأطراف على ضبط النفس، ووفّرت قنوات للحوار المباشر وغير المباشر، بهدف الحد من أي تشنجات ميدانية وتحويل مسار الخلافات إلى طاولة النقاش بدلاً من الميدان الدعوة إلى توحيد الجهود وتغليب المصلحة العامة ركّزت الجهود السعودية على رسالة واضحة: توحيد الصف الحضـرمي والعمل بروح جماعية تعزز من قدرات المؤسسات المحلية، وتمكّنها من القيام بدورها في حفظ النظام وتسيير شؤون المواطنين. فالتجزئة والانقسام لا يخدمان سوى إطالة أمد التوتر، فيما يفتح التعاون والتكاتف الباب أمام استقرار دائم وتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة كما أكدت المملكة أن حضرموت، بما تمتلكه من تاريخ وعقول وخبرات وموارد، قادرة على أن تكون نموذجًا في الإدارة الرشيدة إذا ما توافرت الإرادة المشتركة وتكاتفت الجهود بعيدًا عن التجاذبات وإيمانًا بأهمية الأمن باعتباره حجر الأساس لأي عملية تنموية، شددت السعودية على ضرورة دعم الأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية، وتمكينها من أداء مهامها وفق القانون، وحماية السكان والبنى التحتية، والتصدي لأي تهديدات من شأنها أن تعيق مسار الاستقرار وتأتي هذه المواقف متسقة مع الدعم الإنساني والتنموي الذي تقدمه المملكة للوطن ضمن رؤية شاملة تهدف إلى بناء دولة مستقرة قادرة على النهوض بمقدراتها الذاتية تواصل المملكة العربية السعودية جهودها بوصفه مسؤولية أخوية وأولوية استراتيجية. وتبرز تدخلاتها الإيجابية في حضرموت كدليل جديد على نهجها الثابت في تهدئة الأوضاع، ودعم الاستقرار، وتشجيع الحوار، وتوحيد الجهود من أجل مستقبل أفضل لجميع أبناء الوطن إن الحفاظ على حضرموت مستقرة وآمنة ليس مصلحة حضرمية فقط، بل هو ركيزة مهمة لاستقرار اليمن والمنطقة بأكملها، وهو ما تعمل عليه المملكة بشفافية ورغبة حقيقية في أن ينعم أبناء الوطن بالسلام.



