من ميادين الشرف إلى قاعات الامتياز… الملازم عمر شائف نموذج الجيل العسكري الجديد

كتب/ عاهد محمد العطري
في إنجاز مشرف يجسد روح الانضباط والكفاءة والولاء الوطني، حقّق الملازم ثاني عمر عبدالله شائف عزاقر واحدًا من أبرز النجاحات في مسيرته العسكرية بحصوله على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية بدرجة امتياز ضمن الدفعة (52) من الكلية الحربية في العاصمة عدن، كإنجاز استحقه بجدارة واقتدار.
لم يكن هذا التفوق الأكاديمي حدثًا عابرًا، بل جاء تتويجًا لمسيرة طويلة من النضال والمشاركة الفاعلة في مختلف الجبهات القتالية ضد التمدد الرافضي والغزو الحوثي الإيراني. فقد كان الملازم عمر حاضرًا في مواقع الشرف، ثابتًا في خطوط المواجهة، مقدامًا في الدفاع عن الجنوب واليمن، وقدّم سجلًا مشرفًا من البسالة والفداء.
وينحدر الملازم عمر من قبيلة الشاعري الصبيحة، إحدى أعرق وأشجع قبائل الصبيحة المعروفة بصلابة مواقفها وتضحيات رجالها، كما يتحدر من منطقة العربدي – بلاد الشهداء التي قدمت قوافل من الأبطال في ميادين القتال. وإن هذا التتويج العلمي ليس تكريمًا لعمر وحده، بل هو تطويق لرقاب الشهداء جميعًا، وعرفانٌ لتضحيات العربدي التي لم تبخل يومًا برجالها.
وقد أجمع رفاقه وقادته على أن الملازم عمر يجسد صورة الضابط المثالي، فهو منضبط، شجاع، ذكي، فطن، وصاحب أخلاق رفيعة، يجمع بين ما تعلمه في الميدان وما حصّله في قاعات الكلية الحربية، ليكون نموذجًا مشرفًا للجيل الجديد من الضباط الشباب الذين يُبنى عليهم المستقبل.
ويمثل تخرجه بدرجة امتياز علامة بارزة في مسيرته، ورسالة أمل للشباب بأن الإرادة والعلم والنضال يمكن أن تجتمع في شخص واحد قادر على صناعة الفارق.
وقد عبّر أفراد أسرته وزملاؤه ومحبيه عن فخرهم البالغ بهذا الإنجاز، مؤكدين أن الملازم عمر قادر على ترك بصمة مؤثرة في خدمة وطنه، وأن ما تحقق اليوم ليس سوى بداية لطريق طويل من العطاء والشرف العسكري.
إن الملازم ثاني عمر عبدالله شائف هو واحد من أبنـاء الوطن الذين صقلتهم الجبهات قبل أن تصقلهم القاعات، ونشأ على قيم القبيلة والتضحية، ليصبح بحق إحدى الركائز المشرقة لجيل المستقبل في القوات المسلحة الجنوبية.



