الصحة

ارشاد طبي يحذر من تفشي الكوليرا بين المهاجرين الأفارقة ويدعو لمراقبتهم وعزلهم فور وصولهم الأراضي اليمنية

لحج الغد_مروان الردفاني

أصدر الدكتور صالح الدوبحي، استشاري علم الأوبئة ومدير مركز عزل الكوليرا بمستشفى الصداقة بالعاصمة عدن، ارشاد طبيًا صحيًا هامًا حول تزايد مخاطر تفشي مرض الكوليرا بين أوساط المهاجرين الأفارقة القادمين مؤخرًا عبر السواحل اليمنية، مؤكدًا ضرورة قيام الجهات المختصة بالمتابعة الدقيقة ومراقبتهم بشكل لصيق فور وصولهم الأراضي اليمنية، ووضعهم في مراكز عزل مخصصة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، حفاظًا على سلامة المواطنين والمجتمع.

وأوضح الدكتور الدوبحي أنه برغم الانخفاض النسبي لحالات الكوليرا في اليمن الا ان الدلائل تشير الئ ان السواحل اليمنية شهدت في الأيام الماضية تدفّق أعداد كبيرة من المهاجرين الأفارقة، ومعظمهم من الجالية الإثيوبية المنتمية لقبائل الأورومو، في ظاهرة موسمية تتكرر مع اعتدال الأجواء البحرية في كل خريف. وأضاف أن الملفت هذه المرة أن بعض الوافدين يحملون جوازات سفر تشادية رغم إدعائهم أن أصولهم سودانية، وهو ما يستدعي تحقيقًا ومتابعة صحية وأمنية مشددة.

وأشار إلى أن عددًا من الحالات وصلت إلى مركز عزل الكوليرا بمستشفى الصداقة الذي افتتح في نوفمبر 2023م لاستقبال المصابين الوافدين، حيث تم استقبال حالات حرجة تعاني من الكوليرا وسوء التغذية الشديد.

وسرد الدكتور الدوبحي حالة المهاجر بخيت، الذي أُسعف إلى المركز يوم 7 نوفمبر 2025 بعد رحلة بحرية شاقة فقد خلالها صديقه داوود نتيجة تأخر العلاج. وبفضل جهود الفريق الطبي في المركز، تم إنقاذ بخيت وتمكينه من التواصل مع أسرته في تشاد بعد تعافيه الكامل.

وأكد الدكتور الدوبحي أن المركز سيواصل أداء مهامه الإنسانية والمهنية رغم كل الصعوبات، مشددًا على أن:

> “حماية المجتمع من خطر الأوبئة تبدأ من النقاط الساحلية ومراكز الاستقبال، وعلى الجهات المعنية التحرك العاجل لمراقبة المهاجرين الوافدين وعزل المصابين منهم فورًا لتفادي انتقال العدوى.”

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوقاية والسيطرة على الوباء مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاونًا بين الأجهزة الصحية والأمنية، داعيًا إلى تطبيق إجراءات صحية استباقية وتنفيذ برامج توعية للمجتمع حول مخاطر الاختلاط غير المنظم بالوافدين الجدد.