أخبار المحافظات

اعتقال قيادات نقابية وتصعيد خطير للأزمة التعليمية في حضرموت

 

شهدت مدينة المكلا، صباح اليوم الثلاثاء، تصعيداً خطيراً للأزمة التعليمية في محافظة حضرموت، عقب قيام قوات الأمن باعتقال عدد من قيادات نقابة المعلمين أثناء مشاركتهم في وقفة احتجاجية أمام مبنى مكتب وزارة التربية والتعليم بساحل حضرموت.

وبحسب مصادر محلية، فقد شملت الاعتقالات رئيس النقابة عبدالله أحمد الخنبشي، وعضوي سكرتارية النقابة محمد سالم بافقاص وعبدالله حسن باراسين، حيث جرى اقتيادهم إلى مركز أمن ديس المكلا. وأكدت المصادر أن الاعتقال جاء تزامناً مع تنفيذ المعلمين وقفة احتجاجية للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ شهرين وتحسين أوضاعهم المعيشية، وهي مطالب وصفها المحتجون بـ”المشروعة والعادلة”.

 

وأفاد شهود عيان بأن قوات الأمن أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق معلمين تجمعوا أمام بوابة مركز الأمن للمطالبة بالإفراج عن القيادات النقابية المعتقلة. وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تصدر السلطات المحلية أو الأمنية أي توضيحات رسمية حول أسباب الاعتقال أو حادثة إطلاق النار.

من جانبها، أدانت نقابة معلمي وتربويي حضرموت الساحل في بيان شديد اللهجة ما اعتبرته “خطوة تعسفية” من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الاعتقال جاء على خلفية ممارسة المعتقلين لحقهم المشروع في العمل النقابي والدفاع عن حقوق المعلمين. واعتبر البيان أن هذه الإجراءات تمثل “انتهاكاً صارخاً للحقوق الدستورية وتعدياً على الحريات النقابية وحقوق الإنسان”.

وطالبت النقابة بسرعة الإفراج عن قياداتها دون قيد أو شرط، وفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتقال ومحاسبة المسؤولين، إضافة إلى وقف كافة أشكال الملاحقة والترهيب التي تستهدف النقابيين. كما شددت على ضرورة الاستجابة الفورية لمطالب المعلمين المعيشية، محذرة من أن تجاهلها سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الإضراب الشامل الذي تشهده مدارس حضرموت منذ مطلع العام الدراسي الجاري، ما أدى إلى شلل تام في العملية التعليمية. وكانت السلطة المحلية قد هدّدت الأسبوع الماضي باتخاذ إجراءات قانونية ضد النقابيين والمعلمين المضربين، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء.

ويرى مراقبون أن الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد في حال استمرار غياب المعالجات الجادة من جانب السلطات، فيما يواصل المعلمون التأكيد على أن احتجاجاتهم ستستمر حتى تحقيق مطالبهم، في مواجهة مفتوحة قد تنعكس سلباً على مستقبل التعليم في واحدة من أكبر المحافظات اليمنية.