يافع تغرق في الظلام.. مواطنون بين الإحباط وتجاهل الجهات المعنية

يافع تغرق في الظلام.. مواطنون بين الإحباط وتجاهل الجهات المعنية
لحج الغد– يافع / خالد السلامي
منذ أشهر طويلة، لا تزال مديريات يافع تعيش تحت وطأة الظلام الدامس جراء انقطاع خدمة الكهرباء، بعد توقف المولدات بسبب نفاد مادة الديزل المشغلة لها. أزمة متواصلة عمّقت من معاناة السكان وحوّلت الحصول على أبسط الحقوق الأساسية إلى مطلب بعيد المنال.
الأهالي الذين اعتادوا تكرار مناشداتهم للسلطات المختصة، وجدوا أنفسهم أمام صمت رسمي مطبق وإهمال حكومي واضح، الأمر الذي دفعهم للانتقال من دائرة الغضب والاحتجاج إلى حالة من اليأس والإحباط. كثيرون باتوا يرون أن استمرار المطالبة لا جدوى منه في ظل غياب أي حلول عملية.
انعكاسات الأزمة لم تتوقف عند حدود الحياة اليومية، بل شملت خدمات أساسية أخرى؛ إذ تسببت بانقطاع المياه عن المنازل، وأعاقت عمل المراكز الصحية والمدارس، وفاقمت معاناة الأسر في ظل حرارة الصيف القاسية.
ويرى مراقبون أن خطورة الموقف لا تكمن في انقطاع الكهرباء فحسب، بل في حالة اللامبالاة التي بدأت تتغلغل في نفوس المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للتعايش مع الأزمة دون بارقة أمل قريبة.
لتبقى الكهرباء في يافع عنوانًا لأزمة مركبة، بين سوء الإدارة والإهمال من جهة، وصمود الأهالي في مواجهة ظلام الليل وظلام السياسات من جهة أخرى.



