مشاريع قنوات الري الزراعي تتحول إلى نقمة على المزارعين بطورالباحة …اراء واستطلاع

إعداد ومتابعة/ الإعلامي فوزي الصبيحي
وادي معادن بطورالباحة شاهد عيان على مدى الجرم الذي احدثته مشاريع كان المزارعون بفطرتهم يعتقدون أنها مشاريع خدمية ستحفظ لهم أراضيهم الزراعية وتنظم عملية الري بطريقة أفضل من طريقتهم التقليدية القديمة المثلى التي توارثوها عبر الزمان والتي اعتادوا عليها بسقيهم للأراضي .
مشروع تشييد بوابات قنوات لتنظيم عملية الري للأراضي الزراعية من سيول الأمطار التي تجري على وادي معادن في مواسم الأمطار كان يعتقد أنها ستكون مشاريع ممتازة ومفيدة للمزارعين، ولكن عندما يشاطر ويشارك التنفيذ للمشاريع عند منفذي ومهندسي المشاريع شبح الفساد لاشك أن النتيجة ستأتي لاحقا با لأضرار الفادحة وليست البسيطة على المزارعين.
يتسائل العديد من المواطنين هل بوابات قنوات الري التي شيدت في وادي معادن ابتداءً من منطقة البيضاء وعلى طول لسان الوادي جنوباً شيدت تحت إشراف هندسي مختص في شؤون قنوات الري الزراعي مع أنني أشك في ذلك؛ كون الواقع الذي نشاهده أمامنا يعزز شكوكنا ان العمل افتقد إلى التخطيط السليم لأن النتيحة بدلاً من أن تكون نعمة لسقي مزارعهم تحولت إلى نقمة على المزارعين، بل كانت عامل مساعد للسيول في جرف المزارع التي أتى لها من حيث لا تدري ولا خطر على بال مهندسي المشروع بدهاء السيول في عملية الالتفاف المخادع؛ إذا لم يجد أمامه حمايات تصده وتحمي تلك الاراضي .
أن لسوء التخطيط الهندسي لتلك القنوات والتي اجزم انها لو كانت في أي دولة أخرى وبعد كل هذا الخراب التي تسبب به هذا المشروع لتم اقتيادهم إلى المحاكم لمحاسبتهم على جرمهم بحق المزارعين.
هذه الكارثة الكبيرة التي لحقت بالأراضي الزراعية من هذا المشروع يحتمل أحد الأسباب :
السبب الأول قد يكون نتيجة افتقار المهندسين للخبرة الكافية في مثل هكذا مشاريع.
السبب الثاني أن الملح قد فسد ونال من منفذي المشروع ومن كان مختصاً وذو علاقة بالمشروع، والشواهد والدلائل على ذلك موجودة على الواقع المشاهد أمام الناظرين والمزراعين المتحسرين على خراب مزارعهم التي توارثوها عن أجدادهم.
وكما تحدث البعض بحسرة أنها كانت تسقى من ذلك الزبير أو المنهل أو العبر كما يسمى عند المزارعين وبطريقة بدائية بواسطة “حراثة” أو بواسطة ” الاثوار “يتم فيها سقي مزارعهم رغم قوة السيول كما عهدها المزارعين ولم يحدث أن جرفت السيول مزارعهم لأنها كانت تشيد بطريقة حكيمة من المزارعين حسب حديث البعض لنا.
بدورنا قمنا بجمع الآراء واستطلاع الأمر لمعرفة ردود وسخط المزارعين من هذا المشروع الذي أعده الكثير منهم بالفاشل ، رغم هول تلك المشاريع عند التنفيذ ولكن نتيجتها
أتت كارثية على المزارعين للاسف.
فكانت البداية من عند :
*الشيخ منصور الزعوري كتب في صفحته بالفيس بوك قائلاً:
“معادن المنجز الذي لم يكتمل.. استبشرنا خيراً باقامة مشاريع الصندوق الاجتماعي للتنمية في وادي معادن وخاصة في منطقة ( البيضاء ).لكن للاسف اصبحت هذه المشاريع هي من تهدد المزارعين والاهالي متسائلاً لماذا ؟
فيجيب بانها نفذت بطريقة عشوائية وغير مدروسة وكذا لم تكتمل كما اريد لها.
ويضيف مصدات بطريقة مزاجية وعبارات لم يكمل تنفيذها وضعت لها فتحات دون بوابات حديدية هذه المشاريع اصبحت عبئ ثقيل على مزارعين البيضاء اذا لم يتدارك القائمين والداعمين على هذه المشروع بتصحيح وتنفيذ ماتبقى لهذه المشاريع.
مضيفاً حيث وانه تم زيارتنا في العام الماضي من قبل مدير الزراعة في المحافظة والسلطة المحلية في المديرية واطلعوا على الأضرار التي أصابة المنطقة ووعدو بأصلاحات وتنفيذ حماية للاراضي، وكذا استكمال المشاريع التي لم تكتمل إلا انه للاسف لم نرى شيئاً، وتكرر الضرر وزادت الفجوة في هذا العام واصبحت زيارات المسؤلين للاطلاع فقط، وكأنك يابو زيد ما غزبت. نتمنى تنفيذ الوعود واصلاح الضرر قبل فوات الآوان.
الشيخ منصور الزعوري عضو اللجنة المجتمعية البيضاء واحد المزارعين المتضررين”
*وذكر صابر سعيد حسن أحد المزارعين إن سبب انجراف هذه الأراضي هو تلك القنوات حيث تم إنشاء تلك القنوات ولم يقوموا بدراسة الأضرار التي سوف تنتج أو تسببها هذه القنوات.
مضغيفا هكذا كانت النتيجة موجهاً سؤاله للجهات المعنية المنفذة قائلا: هل عندك سبب اخر لانجراف التربة من هذه الاراضي ؟
*الاستاذ فهيم سعيد ثابت صلاح كان له رأي بهذا الخصوص قائلاً :
“بخصوص الأضرار واللجان التي تنزل لغرض الإصلاح سواءً لجان المحافظة أو المديرية منذ 2010م والتقارير ترفع ويوعدو بالإصلاحات جانب نفسي للمزارعين ولم يتم تنفيذ حتى جزء بسيط ، مضيفاً أن هذا عمل الصناديق والمنظمات تعطل ولاتصلح”
*عارف شريف مزارع وناشط اجتماعي علق قائلاً : ” تساقط وهطول الأمطار كشفت سوء تخطيط وتنفيذ الأعمال، وكما قلت عشوائية وغير مدروسة.
واضاف عارف: الشاهد رقعة ما تتجاوز مساحتها عشرون متر ويفعل لها عبارة بخمسة مليون ريال”
*الناشط المجتمعي اصيل الاسودي كتب في صفحته على الفيس بوك مقالا عن حسرة أحد المزارعين في وادي معادن على جرف السيول ارضه الزراعية التي جرفتها السيول نتيجة أخطاء وسوء تنفيذ مشاريع بوابات قنوات الري الزراعي اذ كتب:
“بينما تغمرناَ نسماتُ البهجةُ وأمواجُ السرورِ في هذا الصباحِ المُعشِّقِ بهطولِ الأمطار، يقفُ الأخُ أحمدُ علي صالح مهيبش (الجيشي) وحيداً، تتكسرُ في عينيهِ مشاهدُ الألمِ وهو يشهدُ آخرَ ما تبقى لهُ من أرضٍ زراعيةٍ، ترثي نفسَها بين أنيابِ السيولِ الجارفة.
المشهدُ يُختزلُ في لوحةٍ صامتةٍ، لا تكفي الكلماتُ ولا التعابيرُ لنقلِ ما في القلبِ من أسىً، فالأرضُ التي ورثها عن آبائِهِ وأجدادِهِ، وتعهدها بعرقِ جبينِهِ وسنينٍ من الكفاح، تتهاوى وتنزلقُ مع كلّ قطرةِ مطرٍ كأنها وداعٌ أخير.
إنَّهُ يُشاهدُ ذاكرتَهُ تُجرفُ أمامَ ناظرَيْهِ، ولا يملكُ سوى وقفةِ عجزٍ، ترجمة آهاتٍ صامتةً تذوبُ في صوتِ المطر. وهدير السيول
هكذا هو القدرُ، يمنحُ البعض فرحةً ويرسمُ على وجوههم ابتسامةً، بينما يخطُّ على جبينِ(الجيشي)هموماً لا تمحوها الأمطار. ولا هذآ المشاهد الخلابة
طلبنا منه أن يوجة كلمة يناشد فيها الجهات المختصة، لكن العبرات حالت بينه وبين متابعة حديثه، فاختصر كلامه بكلماتٍ اتمنا ان تجد آذانًا صاغية.
وإني أجدها فرصةً لأوجّه رسالة إلى كبار رعية”عبر الغريق” بأن يساعدوه من محصولهم هذا العام؛ لتعويضه عن المحصول الذي فقده هذه السنة، حتى نتمكن من إعادة بناء الحاجز الخرساني الذي سيمنع تحوّل السيول والتفافها خلف “عبر الغريق”. وكلنا نعلم ان الأرض قد تتعثر بعد السيول، ولكنها تعود إلى جمالها بمرور الوقت وهذا ما شاهدناه قبل سنوات مع ضاربة علي الصمد”.
بدورنا وعبر اداتنا الإعلامية ونيابة عن هولاء المزارعين نرفع بمناشدتهم إلى الجهة المنفذة وهي الصندوق الاجتماعي و المنظمات الداعمة وإلى وزارة الزراعة بواسطة مكتبها بالمديرية والمحافظة إلى سرعة النزول إلى تلك المناطق لوضع دراسة جديدة لتصحيح أخطائهم السابقة من المشروع الذي أثبت فشله لعشوائية التنفيذ وتعويض المزارعين الذين انجرفت أراضيهم والعمل على إصلاحها وعمل الحمايات لها .
كما نلفت نظر السلطة المحلية بالمديرية والتي أتت بعد تنفيذ هذا المشروع بفاعليتها المعهوده أن تتابع تلك الجهات لتتحمل مسئوليتها في إصلاح ماخربه مشروعهم
(صورة نموذج للكثير من القنوات التي تسببت في خراب الأراضي الزراعية )



