*”سيول جارفة تحول لحج إلى محافظة منكوبة وتفاقم المأساة الإنسانية”*
أدهم الصماتي
خاص/لحج الغد/أدهم الصماتي.
تشهد محافظة لحج منذ يوم أوضاعًا مأساوية عقب تعرضها لسيول جارفة وفيضانات عارمة اجتاحت معظم المديريات والقرى، مخلفة دمارًا واسعًا وأضرارًا بالغة في الممتلكات العامة والخاصة، الأمر الذي جعل المحافظة تعيش حالة إنسانية صعبة تستوجب إعلانها محافظة منكوبة.
وقالت مصادر محلية إن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة جرفت عشرات المنازل الطينية، وألحقت أضرارًا كبيرة بالبيوت الإسمنتية، فيما انهارت بعض الطرق والجسور، ما تسبب في عزل مناطق كاملة عن مركز المحافظة. كما أدت السيول إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي، وتلف واسع في الأراضي الزراعية، الأمر الذي يهدد حياة آلاف الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة والرعي.
وأكد سكان محليون أن العديد من الأسر ما تزال محاصرة في منازلها بعد أن غمرتها المياه، في حين فقد آخرون كل ما يملكون وأصبحوا في العراء دون مأوى أو غذاء أو مياه صالحة للشرب، وهو ما ينذر بوقوع أزمة إنسانية خطيرة إذا لم يتم التدخل العاجل.
من جانبها، ناشدت السلطات المحلية في لحج الحكومة المركزية والمنظمات الدولية والمحلية سرعة التدخل لإغاثة المتضررين، وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك المواد الغذائية، الخيام، والأدوية، إضافة إلى إعادة فتح الطرق المتضررة لتسهيل وصول فرق الإنقاذ والمساعدات.
وتؤكد التقارير الأولية أن حجم الأضرار في لحج يفوق قدرات السلطات المحلية على التعامل معها بمفردها، حيث يحتاج الوضع إلى تحرك وطني عاجل وتنسيق دولي لتقديم الدعم والإغاثة.
إن محافظة لحج، التي كانت تعاني أصلًا من ظروف اقتصادية صعبة، تجد نفسها اليوم في مواجهة كارثة طبيعية حقيقية حولتها إلى محافظة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في انتظار وقفة إنسانية جادة من جميع الأطراف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والتخفيف من معاناة أبنائها.



