أخبار الجنوبأخبار المحافظاتأخبار لحج

في الذكرى الثانية لاستشهاده… عبد اللطيف السيد: قائد صنع من الميدان مدرسة للأجيال بقلم/ وسيم عارف العبادي

بقلم/ وسيم عارف العبادي ..... لحج الغد

في الذكرى الثانية لاستشهاده… عبد اللطيف السيد: قائد صنع من الميدان مدرسة للأجيال

بقلم /وسيم عارف العبادي

في العاشر من أغسطس لا تمر الذكرى بصمت… بل تأتي محمّلة بصوت الرصاص، وصدى المعارك ورائحة تراب أبين الذي ارتوى من دماء بطلها القائد عبد اللطيف السيد لم يكن مجرد قائد للحزام الأمني في أبين بل كان أيقونة للميدان، يختصر في حضوره معنى الشجاعة والانتماء
وُلد السيد من رحم أرض تعرف جيداً معنى التضحية في كل خطوة له على ترابها، كان يحمل همّ أبين والجنوب على كتفيه لا يفصل بين الكلمة والفعل ولا بين الخطة والتنفيذ كان يؤمن أن القائد الحقيقي هو من يسير أمام الصفوف لا من يكتفي بإصدار الأوامر من بعيد
عرفته الجبال والوديان كما يعرف الجندي بندقيته في وادي عومران في جبهات مودية وفي سهام الشرق… كان وجهه هو أول ما يراه المقاتلون حين تضيق اللحظة وصوته هو ما يشعل عزائمهم حين تتثاقل الخطوات لم يكن يخاف الموت بل كان يرى فيه ضريبة واجبة لطهارة الأرض من رجس الإرهاب
في يومه الأخير لم يكن بعيداً عن عادته كان في قلب الخطر يلاحق فلول القاعدة في وادي جنى وكأنه يكتب السطر الأخير من سيرته بيده هناك غدرته يد الغدر لكن رصاصاتهم لم تطفئ الفكرة التي عاش ومات من أجلها
اليوم وبعد عامين على رحيله لا زال اسمه يمر على الألسن كأنه حي بيننا لم يكن السيد قائداً لمجموعة عسكرية فحسب بل كان مدرسة تخرّج منها رجال تعلموا أن الأرض لا تحميها البيانات بل المواقف
رحل عبد اللطيف السيد جسداً وبقي طريقه مفتوحاً أمام كل من قرر أن يكون للوطن معنى في ذكراه نعاهد روحه الطاهرة أن تبقى معاركنا من أجل الحرية والسلام أمانة في أعناقنا حتى يتحقق النصر الذي عاش من أجله.

رحم الله الشهيد القائد، وأسكنه فسيح جناته وجعل دماءه الطاهرة وقوداً يضيء دروب الأحرار.