أخبار لحج

لاتبالي بالانتقاد فالحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما.

لاتبالي بالانتقاد فالحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما.

لحج الغد – مقال / محمد محي الدين علي
في زمن تهاوت فيه القيم أمام بريق المال، وانحنت فيه بعض الأقلام لمنصات الارتزاق والتبعية، ما زال صوت الحق يعلو رغم ضجيج الباطل. وبينما يتسابق المأجورين لبيع اقلامهم بثمن بخس، يتمسك الأحرار بمحافظتهم ، ويذودون عن قول كلمة الحق، غير ابهين بالأبواق المستأجرة نعم.. عزيزي المتابع اتفق وتتفق معي … عندما يتعلق الأمر بتقديم الانتقادات من خلال المسؤولية في الاختصاص أن تكون بناءة وتقدم معها حلولًا واقعية فعلا ,هذا يشجع على التطور ويحافظ على علاقات إيجابية وتوجيه الانتقادات بطريقة تحترم الطرف الآخر، مع التركيز على المشكلة وليس على الشخص نفسه، وتقديم اقتراحات لتحسين الوضع كما ذكرت انفا …فبعض الناس كما يسمونهم الغالبية ببلطجية الاعلام أصبح الانتقاد لديهم أسلوب حياة، ويعتقدون فى مخيلتهم أنهم نقاد عظماء، بل وأصبح الأمر بداخلهم يشبه الإدمان الذى بدونه يشعرون بأنهم مرهقين وينقصهم شيئا، وأيضا لم يقتصر الأمر فقط على الانتقاد بل وصل بهم إلى أنهم أصبحوا أوصياء على المجتمع بكامله، يبحثون طيلة الوقت عن من ينتقدوه…..حتى أنهم أصبح عندهم الانتقاد لاذعا وقاسيا بلا أى مبررات، ويستهدف الكبير والصغير فى محافظتنا وكأنهم أوصياء على المجتمع، على الرغم من أن هؤلاء رعاة النقد الهدام إذا تطرقت إلى حياتهم وأفعالهم تجدهم يحتاجون لأقسى أنواع الانتقادات.

هنا ربما سينتقدنى أحدهم قائلا: أليس ما تكتبه هنا هو أيضا انتقاد لهم !.. نعم أنتقدهم ولكن لا أعيبهم فى شىء مثلما يفعلون هم مع الآخرين، فالنقد ليس هو انتقاد الاخلاق فلكل منا ما تربى عليه،يجب أن يتخلص هؤلاء من عقدة الأنتقاد أو على الاقل يتعلمون اصول الانتقاد حتى لا يصبح الامر مؤذيا للغير في الشخصنة ؛ وقبل أن تتعلم اصول الانتقاد يجب عليك أن تعرف قبل أن تنتقد الاخرين يجب أن تكون (ذات اهلية) فالعاقل هو من يعرف قدره وقدر من ينتقده.. فالبعض ينتقد فقط للتقليل من إنجازات الآخرين، وهذا له اسباب عديدة ربما بدافع الغيرة أو الكراهية أو العنصرية او السياسية وغيرهم، فلكل منهم دوافعه الشخصية فى انتقاد الاخرين…وربما ايضا لن تناسبك هذه النصائح إذا كنت من الأشخاص الذين ينتقدون لأنهم لا يستطيعون العيش بدون انتقاد، أما من يريد أن يتخلص من داء الانتقاد فليحاول أن يقرأ مقالى بعناية. وأخيرا.. أتمنى أن لا أنال قسطا من الانتقاد على مقالى هذا من البعض.