مقالات

كفوا عن تصدير اوجاعكم الى غيركم

كفوا عن تصدير اوجاعكم الى غيركم

لحج الغد –  فضل بن يزيد الربيعي

عندما تعرض الشيخ الجنوبي الكازمي للاعتقال داخل بيت من بيوت الله في عدن، على خلفية قضايا امنية منظورة ، هذه الوقعة اثارت استنكار واسع في الجنوب من مختلف أطياف المجتمع—علماء دين، مشايخ، قادة أمنيين، سياسيين، منظمات مدنية، مثقفين وحقوقيين—معلنة رفضها لهذه الإساءة، ومطالبة برد اعتبار عاجل. وباستجابة مسؤولة، صدر توجيه مباشر من القائد أبو زرعة المحرمي بوقف الجهة المتسببة وإعادة الشيخ الكازمي إلى منبره، في ذات اليوم، منتصراً بكرامته.

لكن المشهد في الشمال كان مختلفاً وقاسياً… إذ جرى محاصرة الشيخ الريمي في منزله، هو وأسرته، قبل أن يُقصف بيته وتُزهق أرواحهم ظلماً وعدواناً، دون جريرة سوى أنه وقف يدافع عن بيته وكرامته. والموجع أكثر من القصف، هو هذا الصمت القاتل الذي خيّم على وجوه الشيوخ ورجال الدين والناشطين والمنظمات في الشمال. صمتٌ لم يترك للعدالة مكاناً ولا للحق صوتاً.

هذا هو الفرق بين من ينتصر للقانون والعدالة ، ومن يصمت أمام الظالم. فمن لم ينهَ الظلم في أرضه، لا يحق له أن يُملي على غيره ما يفعل.

كفّوا عن تصدير أوجاعكم إلى غيركم، وابدأوا بتحرير أنفسكم من قيود الخوف والتبعية. فالجنوب لا يطلب سوى العدالة، ولا يردّ على البغي إلا بالوعي والثبات. والانتصار لقضيته ومشروعة الوطني