فراق منذ 35 عاما لم شمل إخوة من أبناء حبيل جبر في القاهرة بمصر …

فراق منذ 35 عاما لم شمل إخوة من أبناء حبيل جبر في القاهرة بمصر …
لقاء أول ومؤثر يجمع بين أولاد الشهيد العميد الركن صالح عسكر قاسم يتقدّمهم الشيخ بدر صالح عسكر مع أخيهم الروسي الجنسية خلال 35 عامًا*
في لحظة تملؤها المشاعر الإنسانية والعلاقات الأخوية الخالصة، شهدت العاصمة المصرية القاهرة اليوم الاربعاء 14مايو 2025م حدثًا فريدًا يجسد عمق الروابط الأخوية والصلات العائلية، حيث التقى إخوةً من الجنوب اليمني، من محافظة لحج، مديرية حبيل جبر، ردفان، بعد فراق دام لأكثر من 35 عامًا، بمشهد يعكس قدسية الأسرة وقوة الصمود والإصرار على لم الشمل.
الحدث الأبرز في اللقاء هو أن الأخوة، لم يعرف أحدهم الآخر إلا بعد سنوات طويلة من الانتظار والتواصل، حيث كانت بداية القصة منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان والدهما العميد صالح عسكر يدرس في الأكاديمية الروسية، فقرر والدهم صالح عسكر، الذي ينتمي لمديرية حبيل جبر ردفان، أن يخوض تجربة الزواج من مواطنة روسية أثناء تواجده في روسيا، وهو الأمر الذي أسفر عن مولد الطفل مالك (جنكيز)؛ “مالك الاسم العربي وجنكيز الاسم الروسي”.
وفي ظل الأحداث المضطربة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي، غادر والد الشيخ بدر عسكر روسيا، إلا أن تواصله بزوجته وأولاده ظل مستمرًا حتى توفي في العام 2008، تاركًا خلفه عائلتين لا يعرف الكثير عن بعضهما البعض؛ وهو الأمر الذي زاد من عمق الفجوة والفقدان في روح الأسرة الممتدة.
لم ييأس الشيخ بدر صالح عسكر وإخوته لحظة واحدة، فقد كانت لديهم إرادة قوية وإصرار على استعادة روابط الدم والنقاء الأسري، فعملوا على جمع المعلومات والتواصل مع الأخ من الجانب الروسي، الذي يحمل جنسية روسية باسم جنكيز، من أجل ترتيب أول لقاء أخوي بعد سنوات طويلة من الفراق. ومع مرور الوقت، استطاع الشيخ بدر أن ينجح في توثيق التواصل بين الأخوين، ويجهز للقاء ودي وأخوي.
وفي موعد اللقاء بحظور الشيخ بدر واخيه رمزي في القاهرة، تجسدت في المشهد عراقة الإخوة وقوة العلاقة الإنسانية؛ حيث استقبل الأخوة بعضهم بعضًا بأحضان حارة يملؤها الفرح والاشتياق. وعبر الأخوة عن مدى اشتياقهم للوصول إلى هذه اللحظة التاريخية، مؤكدين أن الروابط الأسرية لا يمكن أن تنكسر.
وفي حديث خاص، أكد الشيخ بدر صالح عسكر واخيه رمزي أن هذا اللقاء هو ثمرة جهود طويلة استمرت لسنوات من الفراق، وأنه يعبر عن شخصية الإنسان العربي التي تقدر الروابط العائلية، وتؤمن بقوة المحبة والأخوّة، بعيدًا عن الجغرافيا والصراعات السياسية. وأوضح أن الظروف المادية والإجراءات الرسمية لم تكن سهلة، إلا أن عزيمته ودعمه من قبل أفراد المجتمع والأصدقاء، وعلى رأسهم اللواء الركن أحمد عبدالله التركي محافظ محافظة لحج، والأستاذ بديع القطيبي، مدير النقل بمحافظة لحج، والأخ أيمن أبو زرعة السويني، موجهاً شكره الخاص لهم ولكل من ساهم في نجاح هذا اللقاء، وكل من حضر من شخصيات اجتماعية وناشطين وإعلاميين.
وفي ختام اللقاء، أكد الشيخ بدر أن الهدف من هذا اللقاء هو الحفاظ على روابط الأسرة، وتعزيز قيم المحبة والعطاء، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.



