مقالات

المضي قُدُماً

كتب/ محمد الذيباني

الحياة لا تتوقف عند أول الأخطاء أو أخرها ، والعمل لا تُوصد أبوابه أمام الأخطاء التي يتم تجاوزها …
فالأخطاء كالحجارة لا تخلو منها الطريق، وهي شيءٌ موجود بدهي تعمل كجرس انذار لتصحيح المسار …
فليس عيباً أن تطرأ الأخطاء في أعمالنا ولكن العيب أن نستمر على نفس الخطأ وألاٌ نتعلم منها …
وتوترنا وزعلنا والشعور باليأس وبالفشل، لا يصحح الخطأ ولا يجبُر الكسر، ولا يعيد الأشياء كما كانت. فكل ما في الأمر إنه يستهلكنا ، ويشتت أفكارنا ، ويرمينا ببعض الأمراض ، يُحرقنا من الداخل ، وينخر فينا كما تنخر الأرَضَة الخشب، ولو على كل خطأ بترنا أصبعاً لكانت حفنة من الأخطاء كفيلة لتجعلنا بدون أطراف …
صحيح إنه ينتابنا الشعور بالأسى تجاه الأخطاء ، ولكن ألاّ نعطيها أكبر من حجمها ، وألا نصنع منها معول هدم، وألاّ نفتخ ثغرة يستغلها اليأس ليحكم سيطرته ويبث نفوذه ليتحكم بالبوصلة ويُغير الاتجاه..
لا أفضل من المضي قدماً… فالنجاحون والذين عانقوا القمة لا نعرف عنهم غير هذا ، ولو بحثنا في كواليس أمورهم وحياتهم ، لرأيت بأم عينيك حجم المعاناة والصعاب التي تقف في طريقهم، ليس بأذكى منك ولكنهم أكثر مرونة ، وأكثر تجاوزاً ، وأكثر إصراراً ، لا يقفوا على الأطلال بل كل ما يعنيهم المضي قدماً، لذلك كان النجاح حريّ بهم والقمة في انتظارهم …