مقالات

النفاق السياسي هو أخطر أنواع النفاق

 

-مقال لـ:أ/ عمر صالح حيدرة الجعشاني-

النفاق في اللغة هو إظهار الإنسان غير ما يبطن.
مفهوم النفاق بشكل عام على أنه الطبيعة الخطيرة في السلوك البشري، ومن علامات النفاق، كما قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام: ” إذا حدّث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف” فمن وجدت فيه هذه العلامات فهو منافق خالص، ومن توفرت فيه وأحدة ففيه شعبة من شعب النفاق.
ومن أخطر أنواع النفاق هو النفاق السياسي لأن أصحاب هذا النفاق تجدهم دائماً يجرون وراء كسب ود الشعب بالمجاملة على حساب الحقيقة، وعلى حساب مستقبل الشعب وتقدمه وتطوره.
ويستخدم المنافقون أساليب عديدة منها التستر خلف بعض الأعمال الإنسانية المشروعة لتحقيق غاياتهم الفاسدة، حيث يستغل المنافقون هذا الأسلوب من أجل تحقيق مآربهم المريضة على حساب القيم والأخلاق والأعراف.
وما نراه هذه الأيام من ممارسات سياسية تتسم بالكذب والخداع والتبرير الغير منطقي، هو انعكاس لتفشي هذه الظاهرة الخطيرة.
النفاق السياسي هو السبب الرئيسي لضياع القضايا الوطنية والقيم الدينية، لقد ضاعت الكثير من القيم الدينية ومن الثوابت الوطنية، بسبب النفاق السياسي، وما يعانيه مجتمعنا من ضياع الحقوق المختلفة، وما يعانيه من حروب وفتن وصراعات، هو انعكاس طبيعي لتلك الممارسات والسلوكيات السلبية لأصحاب المصالح الشخصية، الذين فرَّطوا في القيم الدينية والثوابت الوطنية، من أجل الحصول على المصالح الذاتية، هذه السلبيات التي قادة مجتمعنا نحو الضعف والهوان، لأن المصالح الشخصية أصبحت مقدمة عند الكثير من الناس، على الثوابت والمبادئ والقيم الروحية.