مناطقية الهضبة واستحواذها على السلطة ستولد بركان تهامي سيصعب اخمادة .!!

كتب : عبدالمجيد زبح
التحدي القادم من تهامة يشكل تهديدًا كبيرًا على مستقبل اليمن والإقليم بأكمله، وعندما نتحدث عن هذا التحدي، ندرك تمامًا حجم الاحتقان الشعبي في تهامة. هناك غضب وبركان واستياء شديد يهدد مستقبل اليمن وجهود التسوية السياسية. ومع ذلك، يتم تجاهل أهمية هذه القضية وتجاهل معالجتها بطرق عادلة.
سيكون تأثير تهامة كبير بركان قادم سيأكل كل القوى السياسية ولن يكون هناك حلاً سريعًا أو حلاً عادلًا لمشكلة تهامة. لن تكون المبادرات الترقيعية أو الحلول الجزئية ذات جدوى في ذلك الوقت. سيكون الأوان قد فات وسيكون من الصعب جدًا تهدئة الأوضاع. الشارع التهامي سيكون في موقف مختلف تمامًا والقوى السياسية اليمنية اليوم تدفع تهامة نحو هذا الاتجاه دون أن تدرك العواقب المحتملة. هناك تفسيرات مختلفة لتهامة ولكن الحقيقة هي أن القوى السياسية والدول الراعية للعملية السياسية لم تفهم تهامة بشكل صحيح .
التهاميون يعاملون اليوم كأنهم غير موجودين ولا يحظون بأي اعتبار. هناك من يعتقد أنه يمثل تهامة ويمكنه التعامل معهم واستغلال حقوقهم بناءً على ثقافتهم الفريدة.( التهامي طيب )
هذا الاعتقاد غير صحيح. فالتهاميون قد يكونون طيبين ولكن لديهم حدودهم. عندما يتعلق الأمر بالظلم والتجاهل والتهميش والتسلط، فإنه يولد لديهم رغبة قوية في الانتقام. لا يمكن لأي مبادرة أن تحتوي هذه الرغبة وتهدئتها. ستكون تهامة هي المصدر الحقيقي للتوتر والصراعات الإقليمية التي ستحرق كل الحلول السياسية. القوى السياسية والنخب اليمنية يجب أن تدرك هذا الواقع وتعمل على معالجة قضية تهامة بشكل عادل وشامل.
تتجاهل القوى السياسية والنخب القضية التهامية وتنظر إليها بسخرية، في حين يتابع الإنسان التهامي ذلك بصمت وغليان واحتقان. يوشك أن يلتهم كل من يقف في طريقه من أجل استعادة حقوقه. وليت الأمر يقتصر على استعادة الحقوق والقبول بالحلول، لكن الأمر سيكون مختلف وستكون اليمن أمام صراع طويل الأمد. يكون التهامي هو مصدره وجزاء منه.
هناك عدم فهم حقيقي لما ستؤول إليه الأمور، بسبب عدم اخذ القضية التهامية بعين الاعتبار وفي مقدمة الحلول ومن أولوياتها، وانصاف التهامي بشكل حقيقي وعادل والاخذ بعين الاعتبار الرؤية التهامية. والتى تتضمن أن يدير التهاميون أرضهم بكوادرهم تحت أي مخرجات للحلول السياسية تلبي طموح التهاميين وانصافهم بشكل عادل وجبر الضرر والتعويض عن كل ما لحق بالتهامي على مدى قرن من الزمن.
تهامة اليوم مختلفة وليست كما يصورها البعض. فالمظالم التي لحقت بالتهامي على مدى التاريخ ولدت جيلًا قادمًا وقادرًا على أنتزاع حقوقه وغير متفهم ولا يعرف انصاف الحلول وهو ما يجعل كل تلك القوى السياسية عاجزة على احتوائها. هناك نار تحت الرماد في تهامة وهناك بركان مخيف من تهامة قادم. وربما يعتبر هذا النص مضحكًا للكثيرين، ولكن أتمنى الاحتفاظ به للعودة إليه.
ملاحظة: هذه ليست تكهنات بل قراءة حقيقية للواقع وفهم للمزاج الشعبي التهامي لما ستؤول إليه الأمور .


