البطاقة الإلكترونية( الذكية) تعتبر استفتاء جنوبي يثبت واحدية الهوية اليمنية

كتب/أ.عبدالحكيم صالح
قد يرى البعض إنني مخطئ بهذا التوصيف لكنني مقتنع به وهو رأيي الشخصي ،وبما أن الجنوب كان دولة مستقلة ذات سيادة وله مقعد في الأمم المتحدة وهوية مختلفة تماما عن الشعب في الشمال، وحدث ما حدث بعد تحقيق الوحدة المشؤومة التي انتهت في حرب 94م ومابعد هذا التاريخ صرنا في قبضة الاحتلال الشمالي الذي فرض علينا الهوية الشمالية بكل تفاصيلها ومازالت مفروضة علينا حتى اللحظة، ولكن ما الذي حصل بعد اجتياح دولة الجنوب؟ ألا يعلم الجميع بأن شعب الجنوب ظل يناضل طوال الفترة من 1994 م وحتى يومنا لاستعادة دولته بجغرافيتها وهويتها وحدودها المعروفة؟
أليس بعد كل التضحيات التي قدمها شعب الجنوب خلال مايقارب ثلاثين عاما والتي كان الهدف منها استعادة الهوية الجنوبية ثم نأتي اليوم لنقدم استفتاء شعبي جنوبي في عام 2023 م على طبق من ذهب بأننا يمنيو الأصل وأن جنسيتنا يمنية فمن يقرأ استمارة البطاقة الذكية سيرى كيف يقيد كل شخص نفسه وشخصية والديه بأنه يمني يتم ذلك دون غصب أو إجبار والقانون لايحمي المغفلين.
صحيح أننا ما زلنا نتعامل بالمعاملات الرسمية التي تحمل شعار الجمهورية اليمنية وهذا واقع مفروض علينا ويجب أن يستمر النضال لإسقاط ما تبقى منها باعتبارها موروث من نظام الاحتلال ،لكن أن نقبل بتكريس البطاقة الإلكترونية في عام 2023م فهذا أمر خطير.
سؤال أوجهه لقيادتنا الموقرة في المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي حفظه الله
بما أن المجلس الانتقالي هو الحامل للقضية الجنوبية فهل يسمح لشعار الوحدة أو علمها أن تدخل ضمن مشروعه السياسي؟
طبعا الإجابة ستكون لا
وهل كان إسقاط علم الوحدة من فوق المرافق الجنوبية والنقاط العسكرية والبزة العسكرية وإسقاط النشيد الوطني للجمهورية اليمنية واستبدال كل ما ذكر مما يمثل هوية الجنوب هل كان ذلك عبثا؟ طبعا لا لم يتم ذلك عبثا ولكن كان ضمن أهداف استعادة الدولة ،فهل نقبل اليوم وبعدكل التضحيات أن نسمح لعلم الوحدة أن يرفع فوق مرافقنا؟
وهل نسمح لنشيد الجمهورية اليمنية أن يردد في مرافقنا؟
وهل نسمح لعلم الوحدة أن يرفوف في النقاط العسكرية؟
وهل يسمح للعسكري الجنوبي الذي يحرس المرافق الحكومية وفي النقاط العسكرية والمعسكرات أن يرتدي البزة العسكرية ويعلق شعار الجمهورية اليمنية فوق كتفه؟؟؟ وهل وهل ؟؟
طبعا الإجابة ستكون لا لماذا؟ لأننا جنوبيون ونناضل لاستعادة دولتنا المسلوبة الهوية وما تحقق كان بفضل التضحيات ولايمكن أن نسمح بعودته ومافرض علينا وما زال يُفرض ينبغي أن نناضل لإسقاطه
فكيف لشعب الجنوب اليوم أن يقبل بفرض حيلة جديدة تسمى البطاقة الذكية لإثبات الهوية اليمنية بعد كل التضحيات
كيف للمجلس الانتقالي أن يقبل بهذا في عام 2023م بعد سنوات مريرة من النضال قدم فيها الجنوبيين آلاف الشهداء والجرحى وما زال يقدم،كيف له أن يسمح بتشريع جديد يثبت به كل جنوبي أنه يمني الأصل والمنشأ هل لمن هم في رأس هرم المجلس الانتقالي أن يعو خطورة الأمر على القضية الجنوبية أم إننا مكتفين بالشكل الخارجي ولانهتم بالمضمون وما يحاك ضدنا من السياسيين الدهاة لشعب الشمال الذين يرسمون الأهداف على المدى البعيد ويتم استدراجنا لتحقيق مايخدمهم مستقبلا، أم إننا نكتفي برفع العلم الجنوبي فوق مرافق الدولة وعلى النقاط العسكرية ليراه الجميع وتحت السقوف نبصم مع الشهود بأننا من اليمن وجنسيتنا يمنية ويكفي أنها جنوبية من الخارج؟ وشعار الجمهورية اليمنية نضعه في الجيب تاريخ الإصدار 2023م
أليس حري بالمجلس الانتقالي رفض مثل هذه السياسات الماكرة التي تريد النيل من هويتنا؟!


