البطل الحقيقي. نصير الشهداء

لحج الغد / كتبه/ جميل الشعيبي ابو مصعب
الأخ القائد/ سيادة اللواء.صالح أحمد حسين البكري
تعلمنا منك بأننا في وسط الفساد و القمع والتراجع تكون كلماتنا هي أجسادنا تكون كلمة الحق التي نبحث عنها هي عيوننا التى تريد أن ترى وسط الظلام.
نعلم حقا كيف كنت تبحث عن كلمة الحق في الأرض وفي الأجساد المثقوبة بالرصاص ،وفي الأقلام المكسورة ،وبين الأصابع المغموسة بالدماء المخلوطة ببارود الرصاص وطعنات السكاكين.
تعلمنا منك بأن كبر مسافة الإنحطاط وتعاظم الأمازات .يحيلك ويبعث فيك قوة غريبة فأنت،
لا تكسر،ومايجعلك تجثوا على ركبتيك إلا الحقيقة التى قررت أن تخفيها مؤقتا حتى يستعيد الجسد كامل عافيته وتلمع عينيه،و حينها ستكشف كل الوجوه
( للقائد ذو الشامة )
والذي قررت أن تكون معه منذ أول لحظة وأول كلمة، ذلك القائد الذي اثقلته خيانات المحبين وكلمات الزيف والتظلليل الكثيرة ممن يعتقدون بأن الغد لا يتسع إلا لهم فقط،ولقليل ممن حولهم .متناسين أن الغد هو العالم الجديد لفجر الدولة القوية،والتي ستمد ظل اجنحتها للجميع.
كلماتك لا تزل حاضرة فينا،ونعرف بأن المعركة كبيرة وبأن الحرب لن تنتهي،و الخطر والعفن لايزال متغلغل فينا ومختبئ تحت أثواب الرجال الوهمين الغير حقيقين .
سيادة اللواء، هل تتذكر حين قلت للقائد ذو الشامة:
تخبرك دماء الشهداء بأن الخطر الحقيقي قد تجاوز حدود الدولة بل وقرر أن يكون معول وفأس يقرر خلع كل ثوابت الأمة وتغيريها وتبديلها حيث العمائم السود والكتب المزيفة والعقيدة الفاسدة.
نحن نعلم كما تعلم بأن الأمة في خطر كبير ، وبأن المعركة القادمة ستكون شاهدة علينا؛حيث وأنه لابد من يوم نجتمع فيه ببقية الشهداء ؛يوم العرض الكبير يوم تتجلى الحقيقة ،ونعرف بأن الدم والعمل والجهد قد قبل في كتاب اليمين عند الله رب العالمين.
أيها اللواء البطل صالح البكري ،اسمك اليوم يندفع كاندفاع السيل والجميع يقف من حولك وعلى اكتافهم البنادق. وإسمك يصبح للجميع وكلماتك ترنم في القلب،والعقل،وترتفع الكلمات ؛ليعلو اسمك رمزا مقاتلا في معركتنا الكبيرة ضد الفساد، وتفسخ الأخلاق وضياع الحق بين الكثير من صفحات التزوير والكذب.
أيها اللواء الأب الأخ والصديق.
أنت كالجنوب والجنوب لايشبه إلا نفسه إنه دولتنا الكبيرة المدينة التى نتصارع فيها فقراء أغنياء أدباء،ومهاجرين مناضلين وحالمين.أنه كل شيء
من أقصى لحج إلى بداية عدن،وسواحل أبين إلى الوادي الكبير في حضرموت، إلى الجنوب الكبير حيث الحرب التى لم تنتهي،والتي تبدوا معلقة بين نهاية منتظرة وبداية منتظرة.
لقد قررت وعزمت الأمر،بأن تحافظ على كل أرض من إنتشار وباء البسط والعشوائية فيها،وانت تبحث وتقاتل بصمت لأنك تعلم أنها بلاد المهاجرين والأغنياء القدمى والجدد، انها حلم،جميعنا يحلم به وبداية تنظرها الأمهات وتجلس على حوافها زواجات الرجال وأرامل الشهداء.
القائد صالح أحمد
اتتذكر جيدا كلماتك في ذلك الديوان وحولك المرهقين والأقويا حولك من يبحثون عن كلمة تنيرة عتمة الفساد القاتل حينها قلت:
كل شيء ممكن وكل شيء مباح فالحرب ممكنة والسلام ممكن الفوضى ممكنة والنظام ممكن، الكتابة ممكنة والجهل ممكن،كل شيء ممكن لهذا الأرض وهذه المدينة التى تخلط بها الأعلانات التجارية،بملصقات المنتجات وملصقات الشهداء.
لهذا قرروا أن يقتلوك،من هم؟ إنهم من يعتقدون بأن الغد لايتسع إلا لهم وأن القادم فقط بعدد مايخطون ومايملكون هم وبقية من افسدوهم، لهذا قررو حينها قتلك لأنك تعلم كل شيء وستخبر القائد الكبير بأن الوقت اقترب للتخلص من أتربة الجسد التي لا تزال عالقة فيه؛تحت ستار الحماية من الشمس ولذغات العقارب،بينما ، لا يزال سمهم عاجز كل العجز أن يصل لجسد القائد الكبير ورجاله الأكثر إخلاصا؛فهم يختفون وسط الركام والغبار،ليكونوا معاول تشق مع قائدهم الكبير الطريق نحوا الدولة الجديدة والعالم الجديد
لهذا فشلوا في قتلك لأنك سبقتهم إلى المكان الصعب.
لاتزال المدينة بلاماء والناس اعتادت ويئست وكفرت بحثا عن الماء الكهرباء ،الريف يختلط بالمدينة والمدينة تختلط بالعالم، والناس الذين حاربوا او عاشوا الحرب يعيشون الأن اللاحرب ولا ينتظرون
اخبرتنا يومها: بأن افظع الفساد هو فساد الأرض فهو يجعل المدينة متفجرة الأحشاء،وجسدها متناثر في كل مكان، عشوائية كمقبرة تزاحمت بها القبور وطرقات غلقت ممراتها ،لتبقى معلقة مابين الإنهيار ولحظة البداية.شوارع ضيقة شوراع مريا للناس..وكأننا نعيش في حلم طويل أو كأننا نحن الحلم الطويل الساعين لتحقيقه.
سيادة اللواء البطل صالح أحمد حسين أخبرتنا حينها وعينيك مليئة بالدموع وكلماتك مخنوقة وقلت:
عدن هي مريا الزمن انها ليست زمنا خاصا بها ليست افقا ولن تكون،هي اوجاع لا تحصى وهزائم مخلوطة بالإنتصار المؤقت ذلك الإنتصار الرافض أن يكون أبدي،
في شوارعها بين اكوام النفايات وأطفال يلعبون بالتراب وأخرون يحفرون الجبال ،يلتقطون منها مايستطيعون بيعه.
أخلاق تتبدل ووحشية تنموا وأخر يقتل اخر لماذا؟
وبيع كل مايمكن بيعه، تنحني عدن وينحني معها كل الجنوب والجميع ينظر على عروش مهترئة،تفوح منها رائحة الموت والجثث وهم يحالون التأخير وعدن تنتظر، وتمسك بقية جثة السلطة القديمة،لتقول لكل السلطات إنهم مجرد جثث، ولكنها تنتظر، وبأن الوقت حان للتخلص من بقايا الجثة المهترئة للسلطة القديمة.
أخي أيها الشهيد ابو اليمامة والشهيد المحرمي والشهيد وهاج البكيلي والشهيد نبيل القعيطي والشهيد، بركان مانع والشهيد يحي الشوبجي يخبركم الرجل الحقيقي أنتم وكل الشهداء الذين ملأت دماؤهم الشوارع والأمكان الكثيرة: لم ولن ينساكم تراب الوطن المروي بنهر الدم،بأن يكون لكم حقا فيه.
فهو يعلم ان موتكم سببا لتلك البنايات الكبيرة والأمكان المزدهرة والمدن الكثيرة التي عمرت فوق اجسادكم.انها الخريطة الحقيقة للدولة الباقية والحلم الكبير.
بعيدا عن جشع البطون وقمع البنادق وقهر المتوحشين.
سيأتي الوقت الحقيقي وسط كل العذابات والحروب والقتل والمؤمرات، لبداية الفجر الجديد والذي سيحمل معه إشراقة لنهار لعدن لا يتوقف.


