مقالات

الحرب الشعواء على الشعب الفلسطيني وصمة عار في جبين من يدعمون هذا العدوان

مقال :أ/ عمر صالح حيدرة الجعشاني

 

لقد أظهرت المقاومة الفلسطينية حماس استبسالًا منقطع النظير من أجل تحرير التراب والمقدسات الدينية في فلسطين، من دنس العدو الإسرائيلي المحتل والغاصب، رغم الحشد البشري الكبير والآلة العسكرية الحديثة من الدول الغربية بقيادة واشنطن ولندن، التي حشدت مع العدو الصهيوني المحتل وبكل أنواع الأسلحة ضد الشعب الفلسطيني المحاصر ولكنه مؤمن بالحرية والكرامة.
هذه العدوان مسلسل مستمر منذ عقود من الزمن، لكن هذه الحلقة كانت بشعة حرب شعواء حرب غاشمة اشتركت بها أمريكا وبعض دول الغرب بصورة مباشرة وتدخل مباشر، كما أن هذه الحرب تعتبر وصمة عار في جبين من يدعمون هذا العدوان ويوفرون له الغطاء السياسي والعسكري.
إن منظومة حقوق الإنسان بتعامل الغربي لا تقوم على أيّ مبدأ أخلاقي مجرد، بل على أساس انتقائية المعايير، وما مطالبات الغرب باحترام حقوق الإنسان ماهي إلا ورقة ضغط ضد الأنظمة المختلفة معها.
الدول الغربية توثق بأن روسيا ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا وتتجاهل الجرائم والمذابح المروعة التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة أظهرت بشكل جلي إزدواجية في المعايير، وتردد غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر، ليس هناك مساواة في حياة البشر في نظرهم.
إن المنظومة الدولية المعنية بحقوق الإنسان جعلت من مبادئ القانون الدولي تعبّر عن قانون القوة وليس عن قوة القانون. لكننا نعول كثير على الرأي العام العالمي الذي خرج في مظاهرات حاشدة في عواصم الدول الغربية مستنكرا الجرائم والإبادة الجماعية، يعتبر عنصراً مهماً وقوياً الذي بإمكانه أن يفرض تطبيق القانون الإنساني بنفس الدرجة التي طبقته على الحرب في أوكرانيا.