مقالات

 

كتب:أ/ عمر صالح حيدرة الجعشاني

يصادف هذا اليوم الخميس 5/10/2023م عيد المعلم العالمي… الذي يطلّ علينا في 5 أكتوبر من كل عام.
ماذا نقول للمعلم عن العيد لهذا العام ؟! ليس هناك أي فرحة ليس هناك أي إحتفال ليس هناك أي تكريم لا على المستوى المحلي ولا على المستوى المركزي وضع المعلم لايحتمل، هذه السلطة مازالت تمارس سياسة تغييب العقول وتزييف وعي الشعب، متى تفيق هذه السلطة من سباتها وتدرك أنها المعنية بالوطن وتقدمه وإن بناء الوطن لن يات إلا بالعلم والمعرفة والإهتمام بالمعلم البنّاء الحقيقي للإنسان؟…
قبل 12 عام كان لعيد المعلم فرحة كان يأتي محملاً بسلال الخير والعطاء والمحبة…ترسيخاً لأجمل القيم والإخلاق الكريمة.. والعطاء الذي لاينضب.. هل يعود ذلك التقدير والتبجيل للمعلم؟؟!..
وفي هذه المناسبة كم نحتاج ونأمل تغيير النظرة النمطية للمعلم..تلك النظرة التي لاتليق بمقامه..التي باتت مترسخة في أفكار الناس وأذهانهم ..نريد بالفعل أن نعيد صورته المشرقة التي تليق بمكانته..
نريد للمعلم عيشاً كريماً نضمن له حقه في الحياة..ونشعره بضرورة استقراره الوظيفي وعدم حاجته إلا إلى العيش بكرامة وعزة..ذلك مايضمن له ولأبنائه الرفعة وتقدم.. فلنتذكر جميعاً أن التعليم يدخل في أدق التفاصيل في الحياة البشرية..من القيم وغيرها..فلنتساءل من سيغرسها ؟؟..ومن سينشر ثقافة السلام والمحبة ؟؟..وحب الوطن ؟؟..والاعتزاز بتراثنا وثقافتنا؟؟..
لجأ المعلمون إلى الإضراب عن العمل بعد نفاذ صبرهم وعدم قدرتهم على مواجهة الحياة المعيشية باعتبار الإضراب الأسلوب الأمثل والخيار الأخير للمطالبة بحقوقهم وهو خيار حضاري ومدني وديمقراطي وقانوني من أجل لفت انتباه الحكومة بصرف مستحقاتهم لكن كأنّ هذه السلطة لاتعنيها حقوق المعلم وغير مهتمة بالعلم