تقارير وتحقيقات

المتقاعدون في ظل الوضع الراهن

لحج الغد

كتبتها/ أنسام الفقيه

وسط صراعات الاسعار وضغوطات الحياة الحلال يغنينا عن الحرام

بسبب الحرب و الظروف المعيشية الصعبة التي مر فيها المواطن والغلا . لم يقف الحاج محمد عبد القادر الفقية 70عاما أحد سكان محافظة مديرية الحوطة والتي تعتبر المركز الإداري لمحافظة لحج ، مكتوف الايادي أمام راتبة التقاعدي والذي يبلغ 36الف ريال ، التي لا تكفي راتبة لقوت يوم واحد في هذا الوقت. بل عمد الى تحويل الأكوام الكبير من القطع و الخردة المتواجدة في منزلة إلى قطع للبيع .
لم يجد الحاج محمد عبدالقادر وهو متقاعد من عملة في النقل البري أن اتخذ من زاوية في قلب السوق مكان رغم صغر حجمة وبساطته فهو مصدر رزقة حيث أنه عبارة عن طرابيل وقطع حديد على شكل خيمة يقوم بالبيع فيها . حيث باتت الخردة المتنفس الوحيد للحاج محمد بعد أن ضاقت عليه السبل براتب تقاعدي زهيد .

يساعدني هذا العمل على توفير احتياجاتي اليومية الشخصية وكذلك الاحتياجات الأسرية البسيطة وتبعدنا عن سؤال الآخرين والاعتماد على النفس.

اضر إلى بيع قطع الخردة حيث يشتري السلعه القديمة وتعتبر عديمة القيمة بالنسبة لمن يمتلكها بسعر رخيص ويبيعها بسعر أعلى لأشخاص آخرين يحتاجون لهذه السلعة بعد أن يقوم بأصلاحها وتعود صالحة للعمل بحكم خبرتها القديمة في مجال السواقة والهندسة للسيارات .

وقال :
رغم إلحاح الأولاد أن أترك العمل وأتفرغ للراحة، إلا أنني لا أجد راحتي إلا في هذا المكان، فلا يهمني الربح المادي الكبير وماذا سأدخر. كل ما يهمني أن يأتي عندي زبون وأوفي له طلبة ليذهب سعيدا، ويزورني فقير أمنحه ما يحتاجه بملغ بسيط.

وجد الحاج محمد اقبال على مهنتة من قبل المواطنين لما له من خبرة ، فتطور عملة ببيع وشراء ادوات الهندسية للسيارات من (بانات ،سكاريب ،مطارق ،الخ ) يحتاج لها كل بيت وكل مهندس حتى الاطفال يأتو آلية لإصلاح دراجاتهم. استمر الحاج بمهنتة بين الشراء والبيع
ومع مرور الأيام لم يعد لدية القدرة على الاستمرار في هذا المجال فهو يحتاج رأس مال و ضعه المعيشي صعب في هذا الوقت وتأتي الايام والأشهر حيث يأتي شهر رمضان يتوقف الاحتياج لهذا اامهنة فقد قرر الحاج محمد بتغيير نشاط ومواكبة الوضع من بائع قطع الاقفال و الخردة إلى بائع (المشبك ) والتي تشتهر به محافظة لحج .
في هذا الشهر لما له من طلبية بين الناس وتأتي الايام ويبيع (الكعك ،والقرمش ) وهذه حلويات مطلوبة ومحببة لدا الكبير والصغير ولها اوقاتها الصباحية والعصرية هذا غير طلب كمية منها لرحالات والهدايا .

عرف الحاج محمد بين الناس صغيرهم كبيرهم بمحبتة واسلوبة المتواضع ولكن رغم مكافحتة وصمودة في هذه الظروف الصعبة بأتي علية وقت لا يجد رأس مال فهو مسؤل على أسرة ويحتاج تلبية احتياجاتهم حيث أن كل ما يكسبة يتم صرفه للحاجة اليومية للاسرة . وما يقوم بشرائه بدون فائدة له بعكس ماكان في البدء يشتري مع اعطائه الفائدة له بمبلغ بسيط فأصبح الان لا يكسب فائدة .

الحاج محمد عبدالقادر نموذج للرجل المكافح الذي يرفض الجلوس في المنزل منتظر أن يطرق أحدهما بأية . فهو  يبحث عن لقمة العيش رغم تجاهل المساعدات له في حارته بسبب ما يملكه من  راتب فقد حرم من جميع المساعدات وهو عزيز النفس والعز لا يجري خلف اصحاب السلطة والنفوذ ولم يجد أي دعم من اي جهه مسؤولة في لحج فقد أصبحت المحسوبية في أبسط الأشياء.