مقالات

*عيدُ بأيَّةِ حالٍ عُدتَ ياعيدُ*

 

 

كتب:أ/ عمر صالح حيدرة الجعشاني

 

عيدُ بأيَّةِ حالٍ عُدتَ ياعيدُ

بِما مَضى أم بِأمرٍ فيكَ تجديدُ

ماذا نقول عن العيد هذا العام ؟ ليس هناك أي فرحة والسواد الأعظم من الناس لا يجدون مستلزمات العيد، بسبب انتشار الفقر والمجاعة واختفاء الطبقة الوسطى، وبروز طبقة طفيلية استحوذت على كل وسائل الحياة، في ظل وضع متأزم لايحتمل، راتب الموظف لا يغطي مصاريف الأكل والشرب لمدة عشرة أيام، من أين تأتي فرحة العيد؟! لقد ضيقوا الخناق، بالفساد والمفسدين وغلاء الأسعار.

أن قلة الإقبال على الشراء قبل عيد الأضحى يرجع إلى تدهور حالة الناس المعيشية بسبب تردي الوضع الاقتصادي بكافة مناحي الحياة بشكل لايطاق. تلاحظ هذا العناء من ملامح الناس هذه الملامح التي تتحدث دون شفاه، ترى ذلك الأثر في ملامح هذا الشعب الذي تلاحقه النكبات، وتغطي وجهه الانكسارات..

ماكنتُ أحسبني أحيا إلى زمنٍ

يسيءُ بي فيه كلبُ وهو محمودُ

جوعانُ يأكلُ من زادي ويمسكني

لكي يقالَ عظيمُ القدرِ مقصودُ

لقد أكتوى الشعب مرات عديدة بكل صنوف الظلم والقهر..ليس له ذنب غير إنه جاء في زمن فيه السلطة لاتهتم بالشعب همها كيف تستخدم السلطة للتكسب والربح الشخصي، ذنب هذه الشعب إنه يعيش في وطن تناسى أنين أبناءه؟!.

متى لهذا الشعب أن يستكين ويهدأ من أنينه، متى؟ تذهب من وجهه ومن روحه تجاعيد السنين ومن كبده تعرجات العمر العقيم؟!.

نحن لا نريد المستحيل ولا نريد الكثير، نريد أن نحس أننا في وطن يحتوي ألآم أبناءه وكفى.

لقد أصبحت فرحة العيد تقل من عام إلى آخر، وماتنقضي فترة العيد، حتى يقبل العام الدراسي الجديد وله متطلباته ومستلزماته، وكم يامناسبات وما أكثرها!.

وبهذه المناسبة الدينية العظيمة عيد الأضحى المبارك، نذكركم إخواننا الاعزاء، بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (( ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائعا إلى جنبه وهو يعلم )).