مقالات

تربية الأبناء من منظور إسلامي

لحج الغد _كتب/محمد عبدالحافظ

لقد علمنا القرآن الكريم في الدعاء أن نقول :
{ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً }.
سورة الفرقان
لذا كان اهتمامك بولدك عزيزي الأب ، وقيامك بهذا الدور من أوجب الواجبات ، بل يقول علماء التربية إنه شرط ضرورة ، ويقول علماء الشريعة إنه فرض عين على الجميع وفرض العين هو الذي لا يجوز للمسلم أن يتركه أو يتخلى عنه ابداً.
الكل يتحدث عن القيم الإسلامية ودورها الإيجابي في بناء الطفل المتوازن المتشبع بقيم دينه وقيم مجتمعه .. لكن لنتساءل بكل موضوعية ، هل الطفل يقتنع بأقوال الوالدين أم بأفعالهم ؟ هذا سؤال نطرحه على أنفسنا ونحاول الإجابة عليه بكل موضوعية بعيداً عن التعصب والإجابات الجاهزة التي لن تنفعنا في شيء أن الابن يمتص من روح والده كلما يقوم به الأب من تعامل وتصرف في الأسرة .. ويتاثر بتصرفات الأب وليس كما المعلم الذي يتعاطي السجارة وينصح الطلاب بعدم التدخين وانه مضرة على الصحة بينما يدخن أمام طلاب ، وهكذا أن سلوكاً واحداً خير من سبعون درس ، ولأن التربية تجعلهم بشراً حقيقيين .. فالتربية هي التي تفرق بين الإنسان والحيوان .
( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ).
ولكل ما سبق كان لا بد من أن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي الذي يستمد منه المجتمع فكره التربوي ، وأهدافه التربوية ، وأسس مناهجه ، وأساليب تدريسه ، وسائر عناصر العملية التعليمية ، قال تعالى : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [سورة الأنعام].
لأن الوالدين هما القدوة لولدهما .. فالتربية بالقدوة أثرها كبير في تعليم الطفل .. التعليم النافع وإرشاده لفعل الخير والصلاح وتوجيهه للصواب والسلوك السليم والأخلاق الفاضلة والادآب العامة .