مقالات

الجنوب.. مابعد مايو2023م..!

 

مقال/أ-عبدالله طزح(لحج الغد)

أحتضنت مدينة عدن عاصمة الجنوب الابدية حدثا”تاريخيا” سيضل في صفحات التاريخ أعجازا” وطنيا” خالدا” في مسيرة الشعوب ،ودونت الريادة في صناعته كملكية حصريه لشعب الجنوب العظيم وذلك بعد انهار من الدماء ضحت على ترابه الوطني، وفي خضم معترك الحرب وتكالب الاعداء ومؤامرات تنوعت اشكالها ونسجت تشابك تكالبها ضد الجنوب من مختلف الجهات الأربع نهض من بين ركام الموت رجالا” بذلوا جهودا” توجت بالتوقيع على ميثاق وطني يضع الجنوب وقضية ومشروعه الوطني وأهدافه في طريق يتطلب مزيدا” من العمل الوطني الناجع لتخطي الابتلاع ومهزلة المقايضة بين صراع الأرادات ومنهجية الهضم والتنويم والتمغنط في مسار التسويات الأممية التي لاتعترف ألا بالاقوياء ولاتمنح العدالة في قاموسها ألا لمن يستطيع عزف موسيقى التعطيل وفرض الأمر الواقع والجنوب وضع مشروعه الوطني خارج سياق التطويع في مسارات السلام المهين.

جهودا” بذلت ،ومسؤولية وطنية حضرت لتكتب بين 4-7مايو 2023م عنوان ملحمة وطنية حضر فيها روح الانتماء الوطني وتغلب على روح الذات ونرجسية الاطماع شكل فيها المجلس الانتقالي نقطة ارتكاز ليكمل رونق ألوانها الطيفية كل مكونات النضال الوطني ورجال الساسة في شتئ أصقاع الأرض كنموذج فريد لم يسبق له مثيل في تاريخ الجنوب.
مابعد مايو2023م سيكون اختبار للنوايا في كيفية العمل السياسي الاحترافي للحفاظ على اللحمة الوطنية الجنوبية حتى تحقيق الأهداف في عملية شاقه تتطلب جهدا”إضافيا” وتحركا” مدروسا” لبقاء الحوار نهجا” لتأمين الجبهة الداخلية وتعزيز الشراكة الوطنية لصنع فجر الانتصار واستعادة الوطن وبناء العدالة الاجتماعية.

الحوار كان أجمل لغة لتخاطب العقل الاخر ويبقى التطبيق على الواقع هو النجاح الحقيقي ،فالحبر على الورق يبقى ناقصا” اذا لم يتوج بتطبيق على الارض ويترجم في صورة جذابة على مساحة الانسانية، فهناك ملفات شائكة لاتحتمل الصبر فبناء الجيش على أسس وطنية ومكافحة الفساد المالي والأداري وإقامة قضاء عادل ومستقل وتحسين المعيشة للشعب من خلال بناء اقتصاد وطني ووضع استراتجية شاملة لإصلاح المنظومة التعليمية تعد أولويات ذات أهمية واختبار حقيقي لمشروعنا الوطني فالوقت لم يعد متاحا” كثيرا” فلا نحرق المراحل بالصمت ونترك المرحلة لعبث المتطفلين فدماء وتضحيات شعبناعزيزة لانضعها رهنا” لبعض الشواذ في مؤوسساتنا الوطنية فيكفي أن نقادر مرحلة الصراعات والولوج في مرحلة البناء للمستقبل ونضع تجارب ماليزيا وسنغافورة في مسيرة الكفاح والنهوض لمصاف الدولة.

هناك ملاحظات في طريقة الاختيار في التمثيل ولكنها لم تعد حاجزا” لاخفاء فرحتنا الوطنية والتي كانت مخفية بين كوم من الهموم الوطنية وبين التأمل والأمل كتب التاريخ فرصة ذهبية للمستقبل فلا نضيع الوطن في متاهات التكسب والارتزاق فنفايات الفساد للزوال والجنوب هو الأهم في مسيرة الأمل وتحقيق الانتصار للحياة والسلام.

*مدير أدارة الشباب والطلاب في المجلس الانتقالي الجنوبي م/حالمين

9-مايو 2023م