مقالات

الطريق إلى الجنوب ( الحوار وميثاق وطني جنوبي)

 

مقال ل/عبدالله حمود
3/ 5 /2023

حدث طال انتظاره ،
الاصطفاف الجنوبي (وحدة الصف ) هي الطريق الآمن من أجل الوصول إلى تحقيق هدف شعب الجنوب في استعادة دولته .
دعوة المجلس الانتقالي إلى اللقاء التشاوري لكل القوى . والشخصيات الجنوبية ، من كل محافظات الجنوب لحضور هذا اللقاء .
نقول المجلس الانتقالي لأننا بحاجة إلى من يجمعنا حتى لا نعود إلى ( لا قيادة ) .
الانتقالي الذي أصبح كيان سياسي ، وعسكري سيكون له الشرف في جمع الكلمة الجنوبية لكل المكونات ، بعد جهود من الحوار ، و اللقاءات الجنوبية .
الانتقالي مع ضرورة هيكلة المجلس ، وهذه من متطلبات المرحلة .
هيكلة العمل التنظيمي بما يواكب المتغيرات ، وتصحيح المفاهيم فالمجلس الانتقالي مظلة لكل الجنوبيين .
إشراك الجميع في الحوار ، والنقاش ، وطرح كل الآراء ، والأفكار بما يخدم القضية الجنوبية .
اللقاء التشاوري فرصة لكل من يريد توحيد الصف الجنوبي ,
والاستفادة من الخبرات حتى نستطيع فرض واقع جنوبي أمام التفاهمات الإقليمية , والدولية .
الحوار هو الوسيلة الحضارية ، وقبول الأخرين هو المحك لكل القوى الوطنية ، والشخصيات السياسية ، في كيفية إبداء وطرح الرأي ، وقبوله ، وترك التشنجات ، التي دائماً تنصدم في الواقع بسبب عقليتها .
حان الوقت ليثبت الجميع أنهم أصحاب مسؤولية .
حان الوقت لتلبية الدعوة ، لوضع الأرضية الصلبة لكل الجنوبيين ، التي سيكون البناء والتأسيس لدولة الجنوب القادمة .
حوار بنّاء ، والاتفاق في صياغة الميثاق الوطني مبادئه ، و بنوده مع رسم خارطة طريق يلتزم بها الجميع ، هو حجر الزاوية التي يمكنها أن تجمع الكل ، وهذا الذي يمكن إثباته من خلال اللقاء التشاوري الجامع للجنوبيين يوم 4 مايو 2023م .
عدم المشاركة من البعض لايعني إنسداد الطريق ، لكن نقول لهم
لماذا لا تشاركون وأنتم كنتم من الذين تدعون إلى قبول الجميع ، ومشاركتهم في قيادة المرحلة ؟!
ألستم مع توحيد الصف الجنوبي ؟!
اللقاء التشاوري لايعني التوقيع على أوراق وبنود جاهزة ، بل توجد خطوط عريضة بحاجة إلى كل الآراء ، و استخلاص ما يجمع عليه .
من كان يهمه مصلحة الجنوب ، و قضيته بالتأكيد سيدخل هذا اللقاء .
هل تعلمنا بما يجري حولنا ؟
من كانوا مختلفين بالأمس اليوم يلتقون من أجل مصالح شعوبهم ، وخير مثال ( الرياض وطهران ) .
إلى كل القيادة الجنوبية ، و الشخصيات السياسية و الاجتماعية :
أنتم اليوم مسؤولون عن مصير شعب ، وأمام تضحيات جسيمة ،
فكونوا على قدر من الوعي ، والعقلانية ، والعمل بكل جدية لكيفية وجود حلول للتباينات وتقريب وجهات النظر .
ستظهر إمكانياتكم السياسية ، والضمير الوطني من خلال ما تفرزه هذه المشاورات من نتائج إيجابية ، وعمل مشترك على الواقع .
فكونوا على قدر المسؤولية .