أخبار الجنوبأخبار لحج

شوق حميم وتلاقي عظيم قيادات الزمن الجميل مع الوزير الصبيحي

لحج الغد كتبه / جلال السويسي

تمكنا مساء يوم امس الاثنين من التسليم على وزير الدفاع الأسبق لنقدم له التهاني والتبريكات بتحرره من الأسر فبادلنا الشعور بتلك الابتسامة العريضة التي توحي لنا بأنه مازال في عنفوانه وقوته وكنا بصحبة والدي العميد عوض السويسي مدير استخبارات لحج سابقاً الذي عرف بنا الوزير في لحظات التسليم وتقديم التهنئة والتبريكات له ..
إلا أن كان لقاءنا به وتصافحنا له وتشابك الأيدي مع يمين الوزير الطاهرة كانت عبارة عن حفاوة وتقدير وانشراح وسرور..
وما لفت انتباهي اللقاء الحميم بينه وبين العميد السويسي والعميد محمد مثنى كان لقاء يوحي بمدى الحب والاخلاص الذي بني على الوطنية المتجذرة من مسيرة طويلة من ارتباطهما بالعمل العسكري عندما كان الصبيحي قائداً للواء 25 ميكاء في الثمانينات وبداية التسعينات وأركان حرب اللواء العميد محمد مثنى والاستطلاع العميد السويسي فكان لقاء الإخوة زملاء الدراسة الاكاديمية زملاء المهنة زملاء المصير زملاء العمل رفاق الدرب رفاق مسيرة طويلة من النضال تختلف عن أي صداقات سطحية فبعد ثمان سنوات من الغياب والانقطاع الاجباري عن بعضهما التقياء مساء أمس الاثنين اسد الصبيحة الوزير السابق بزميله وأخيه ورفيق دربه مدير استخبارات لحج سابقاً العميد ركن عوض السويسي ومن شدة الشوق لبعضهما تعانقا بكل مافيه من شوق حميم وحنين كل واحد للاخر وتبادل الحديث بكل معاني الحب والتفاني كلاً للاخر وكما افاد السويسي بأنه آخر لقاء بينهم قبل أن يتعرض الليث وزير الدفاع الاسبق اللواء ركن محمود احمد سالم الصبيحي للأسر من قبل ميليشيات الحوثي أي بأربعة أيام وكان في معسكر ردفان آنذاك عام 2015 عندما كلفه بمهام عسكرية بمديرية طورالباحة إلا أنه وبعد سماعه بعملية أسر الوزير كما قال السويسي بأنها كانت الصاعقة على مسامعه ، لما تربطهما من علاقة أخوية وطيدة ومسيرة نضال طويلة وزمالة أكاديمية بالكلية الحربية الدفعة الرابعة ابآن الزمن الجميل والعز والقوة الضاربة للقوات المسلحة الجنوبية في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية…
وبعد أن تصافحا الأخوين تبادلا الحديث كلاً يسأل الآخر عن حاله وبالذات الوزير كان أكثر استفساراً من أخيه بكلمة كيف حالك عوض وإن دل كل ذلك على شيء إنما يدل على الوفاء وتقدير كليهما للآخر بتلك التضحيات التي بذلها في العمل والبطولات والتفاني التي قضياها في خدمة الوطن بكل إخلاص ونزاهة دون تكلف ولا تصنع غير ما تربى عليه ابطال قواتنا المسلحة الجنوبية من تربية وطنية وحب عظيم للوطن ..واكثر ما ميز اللقاء وجود اركان حرب لواء 25 ميكاء أي نائب الأسير لما قبل عام 1990 العميد ركن محمد مثنى الضالعي الذي قطع الفيافي والصحاري قادماً إلى منزل الوزير قائده السابق وما اجمل اللقاء أن يجمع قائد اللواء لتلك الحقبة الزمنية اللواء الصبيحي بأركان حرب اللواء محمد مثنى واستطلاع المنطقة االعميد السويسي في الثمانينات وبداية التسعينيات وحديثهما مع قائدهما الملهم كان له ميزة خاصة ولقاء الاوفياء يختلف عن أي لقاءات أخرى فتهاتي وتبريكات السويسي ومثنى لاخيهما وقائدهما بمناسبة خروجه من الأسر كانت غير كافية لهما فبالرغم من مغادرتهما لمجلس الوزير بعد مكوثهما لأكثر من أربعة ساعات إلا أنها كانت ومن خلال ملامح وجيههما غير كافية …
هكذا هما ابطال ورجال الزمن الجميل لقواتنا المسلحة الجنوبية لجيش جمهورية اليمن الديمقراطية لما قبل عام 1990 ..
وما لفت انتباهي أن الوزير السابق وبالرغم من مروره في ظلمات الأسر لثمان سنوات إلا أنه محتفظ بالذاكرة وقوتها وكان يعرف كل من يسلم عليه ويحضر لتهنئته مباشرة بالاسم والصفة وأكثر غرابة كان يعرف زملائه الجالسين بجواره بمن يحضر لمجلسه بهذا فلان وهذاك فلتان هكذا هم العظماء فهنيئا للصبيحة هذا الرجل العظيم وهنيئا للوطن العربي لمثل هؤلاء الرجال الذي سيخلدهم التاريخ وسيذكرهم في انصع صفحاته البيضاء ليكونوا مثالاً يحتذى بهم جيلاً بعد جيل لعظمة تاريخهم وما حملون من خصال وصفات عظام في النزاهة والإخلاص والشجاعة والاقدام والتضحية والنضال وحب الوطن بإخلاص ..

من جلال السويسي