أخبار الجنوب

*السلطان علاء بن سرور الحوشبي.. السد المنيع وحارس مجد الحواشب وتاريخها*

Img 20260515 Wa0010~2
تقرير – خاص

في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات، وتتكالب فيه الأطماع، وتتصاعد فيه محاولات الطمس والتجريف والإقصاء، يبرز الرجال الذين يصنعهم القدر ليكونوا على قدر المسؤولية، رجال بحجم وطن، وقامات بحجم تاريخ، وفي طليعة هؤلاء الرجال، يقف شامخاً كالطود، راسخاً كالجبال، جلالة السلطان المعظم، شيخ المشايخ، سلطان الحواشب، رئيس حلف قبائل الحواشب، الشيخ الجليل والقاضي الفاضل علاء بن سرور الحوشبي – حفظه الله ورعاه – رمزٌ وطني شامخ وقامة قيادية باسقة يقل نظيرها.

لم يكن السلطان علاء الحوشبي مجرد شيخ قبيلة، بل كان ولا يزال مشروعاً وطنياً متكاملاً، ونهجاً قيادياً فريداً، أعاد للحواشب مجدهم الغابر، ومكانتهم التاريخية العريقة التي سطرها الأجداد بالدم ومداد من ذهب بين الأمم.

*الحارس الأمين لأرض الحواشب وعرضهم*

لقد حمل السلطان علاء الحوشبي على عاتقه منذ اليوم الأول لتوليه قيادة الحلف، مسؤولية جسيمة، هي الدفاع والذود عن أراضي واملاك الحواشب، تلك الأرض الطاهرة التي ارتوى ترابها بعرق الآباء والأجداد.

لقد تصدى بكل شجاعة وبسالة، وبحكمة القاضي وصرامة السلطان، لكل محاولات السطو والبسط والاستيلاء التي دأبت على القيام بها بين الفينة والأخرى بعض الجهات المتنفذة، التي ظنت واهمة أن أرض الحواشب مستباحة. فكان لها بالمرصاد.

وقف كالسد المنيع، لا يهاب في الحق لومة لائم، مدافعاً في المحاكم والمجالس والميادين، حاملاً الوثائق والحجج الدامغة، مثبتاً الحق لأصحابه، محافظاً على كل شبر من أرض الحواشب، لقد بذل في سبيل ذلك كل أشكال العطاءات والتضحيات الجسيمة، من وقته وماله وجهده وراحته، فلم يهن ولم يلِن، لأن قضية الأرض عنده هي قضية وجود وهوية وكرامة.

إن ما قام به السلطان علاء من جهود مضنية في حماية الأراضي، لم يكن دفاعاً عن تراب فحسب، بل كان دفاعاً عن الهوية والتاريخ والكرامة والمستقبل، ورسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بحقوق الحواشب: أن للحواشب سلطاناً يحمي حماهم، ويذود عن حياضهم.

*مهندس الهوية وصانع المكانة السياسية والقبلية*

لم تتوقف إسهامات السلطان عند حدود الأرض، بل تجاوزتها لتشمل بناء الإنسان الحوشبي وهويته، ففي مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، نجح السلطان علاء بن سرور الحوشبي بامتياز في تثبيت هوية الحواشب وترسيخ مكانتهم السياسية والقبلية والاجتماعية على المستوى الوطني.

لقد انتشل الحواشب من محاولات التهميش والإقصاء المتعمدة التي مورست ضدهم لعقود طويلة، وأعادهم إلى الواجهة كرقم صعب لا يمكن تجاوزه، وكقوة قبلية واجتماعية وسياسية يحسب لها ألف حساب، أعاد الاعتبار للبيت الحوشبي، وجمع شمل القبيلة، ووحد كلمتها تحت راية حلف قبائل الحواشب، ذلك الكيان الشامخ الذي أصبح اليوم حصناً منيعاً لكل حوشبي.

لقد كان صوت الحواشب المجل في كل المحافل الوطنية، المدافع الشرس عن حقوقهم، المطالب بمشاريعهم التنموية، الساعي لإنصاف مظلومهم، وإغاثة ملهوفهم.

*رجل الدولة والمجتمع.. عطاء لا ينضب*

إن المتتبع لمسيرة السلطان علاء الحوشبي، يجدها حافلة بالإسهامات الواسعة في خدمة المجتمع في جميع المجالات:

في مجال إصلاح ذات البين: كان القاضي الفاضل الذي يحتكم إليه الناس لحكمته وعدالته، فأصلح بين المتخاصمين، وحقن الدماء، وأطفأ نار الفتن.
في المجال الاجتماعي والإنساني: لم يغلق بابه يوماً في وجه صاحب حاجة، فكان ملاذاً للضعفاء، وسنداً للمحتاجين، وداعماً للشباب والطلاب.
في المجال الوطني: كان رجل الدولة الحكيم، الذي يقدم مصلحة الوطن العليا، ويؤمن بأن قوة الحواشب هي من قوة الوطن، وعزتهم من عزته.

*رمز يتوجب أن يفخر به كل حوشبي أصيل*

إن الحديث عن السلطان علاء بن سرور الحوشبي، حديث عن جهبذ كبير، ورمز وطني شامخ، وقامة عملاقة، أعاد للحواشب مجدهم وعزهم، وحمل على عاتقه بكل أمانة وشرف مسؤولية الدفاع عن حاضرهم ومستقبلهم، وعن تاريخهم وحقوقهم وأملاكهم في وجه الحملات المعادية الشعواء.

إنه الرجل الذي يستحق أن يتفاخر ويعتز به كل حوشبي أصيل وذو نخوة، وأن تدرّس سيرته للأجيال القادمة، لتتعلم معنى القيادة الحقيقية، ومعنى التضحية من أجل الأرض والعرض والتاريخ.

حفظ الله جلالة السلطان المعظم علاء بن سرور الحوشبي ذخراً وسنداً للحواشب خاصة، وللوطن عامة، وأدام عزه ومجده، وأبقاه سداً منيعاً وحصناً حصيناً لا تهزه الرياح ولا تنال منه الأطماع.