لفتة إنسانية.. الجريري يزور دار العجزة بالشيخ عثمان ويؤكد: “هذا واجبنا تجاه آبائنا”

لحج الغد /ناصر العبيدي
في مشهد يعيد الاعتبار لقيم التكافل والرحمة، قام صباح اليوم مدير عام شركة النفط اليمنية – فرع عدن، الدكتور صالح الجريري، بزيارة ميدانية إلى دار العجزة والمسنين بمديرية الشيخ عثمان، لتفقد أوضاع النزلاء والاطلاع عن كثب على احتياجاتهم.
“زيارة من القلب إلى القلب”
لم تكن الزيارة بروتوكولية. تجول الدكتور الجريري في مرافق الدار، واستمع من إدارة الدار والعاملين إلى شرح مفصل عن طبيعة الرعاية المقدمة، وعن أبرز التحديات التشغيلية التي تواجههم في ظل الظروف الراهنة.
وجلس مع عدد من النزلاء، أصغى إلى قصصهم، وسأل عن أوضاعهم.
وهنا توقف الجريري عند نقطة مهمة، وجدنا بين هؤلاء المسنين كفاءات وقامات، وأصحاب مؤهلات علمية وثقافية رفيعة. هؤلاء جزء من ذاكرة الوطن، ويجب تسليط الضوء على تجاربهم وتوثيقها للأجيال القادمة” قال.
“دعم ملموس لا كلام فقط”
ترجمت شركة النفط زيارتها إلى دعم عملي وفوري، حيث قدمت كراسي متحركة لتسهيل حركة المسنين داخل الدار، ومواد بترولية لضمان استمرار تشغيل المولدات والخدمات الأساسية داخل المركز.
بالإضافة إلى تقديم خدمات الأمن والسلامة للتأكد من جاهزية وسائل السلامة، المتمثلة بصيانة وتعبئة طفايات الحريق عبر فريق الأمن والسلامة بالشركة.
“واجب أخلاقي قبل أن يكون مسؤولية”
وصرح الدكتور صالح الجريري خلال الزيارة قائلاً: هذا الدعم يأتي كواجب إنساني وأخلاقي تجاه آبائنا وأمهاتنا المسنين. الوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة هو أقل ما يمكن أن نقدمه لهم”.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على الدار، معبراً عن أمله في أن تكون هذه اللفتة “بداية انطلاقة مشجعة، وحافزاً لباقي المرافق والمؤسسات ورجال الخير لتقديم المزيد من الدعم لهذه الفئة العزيزة على قلوبنا جميعاً”.
ترحيب وتقدير
من جانبه رحب الأستاذ علي عيدروس، مدير دار العجزة والمسنين، بوفد شركة النفط، واصفاً المبادرة بأنها “رافد مهم لاستمرار تقديم الرعاية للنزلاء”.
واختتم الجريري جولته بالتأكيد على أن شركة النفط بعدن ستواصل دعمها للمؤسسات الإنسانية والخيرية، مشدداً على ضرورة تضافر جهود القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني للنهوض بالواجب الإنساني تجاه هذه الفئة.
الخاتمة
في زمن كثرت فيه الأخبار الموجعة، تأتي مثل هذه الزيارات لتذكرنا أن الخير لا يزال موجوداً.
وأن من يقود مؤسسة اقتصادية كبيرة، يمكنه أيضاً أن يمد يده ليمسح دمعة، أو يرسم ابتسامة على وجه مسن أفنى عمره في خدمة هذا الوطن.



