أبو وضاح القعيطي .. حيث يجتمع صمود الثائر بنبل المصلح الخير ، رجل الميدان في أصعب المنعطفات ..

أبو وضاح القعيطي .. حيث يجتمع صمود الثائر بنبل المصلح الخير ، رجل الميدان في أصعب المنعطفات ..
لحج الغد / كتب – سعدان اليافعي
في مسيرة الشعوب التواقة للحرية يبرز رجال لا يقيسون الزمن بالساعات والأيام، بل بحجم ما قدموه لقضاياهم العادلة “أبو وضاح القعيطي” ليس مجرد اسم عابر في سجلات النضال الجنوبي بل هو مدرسة متكاملة في التضحية والوفاء، والعمل الدؤوب الذي لا يعرف الكلل…
لقد كان أبو وضاح حاضراً في البدايات الصعبة للثورة الجنوبية حين كانت الطريق محفوفة بالمخاطر، وحين كان الرهان على الثبات يتطلب إيماناً لا يتزعزع، لم يكن يوماً من أولئك الذين يراقبون المشهد من بعيد ، بل كان في قلب الحدث قيادياً ميدانياً يذيب الجليد في الساحات وناشطاً لا يهدأ، صوته يعلو بالحق حين يلوذ الآخرون بالصمت…
عرفته ناشط اعلاميا وموجها قياديا في زمن اختلطت فيه الأوراق في مسيرتنا الثورية ، برز القعيطي ناشطا اعلامي صلب يمتلك الحجة والكلمة التي تلامس وجدان الناس، لقد سخر صوته ليكونوا سيفاً في وجه التزييف ودرعاً للحقيقة، وصدى لأنين وتطلعات أبناء الجنوب، لم يكن إعلامه وكتاباته ومنشوراته وتواجده في المنتديات والتواصل الاجتماعي للتباهي بل كان رسالة واضحة ومباشرة في خدمة القضية….
بعيداً عن صخب السياسة وميادين المواجهة يمتلك “أبو وضاح” قلباً يتسع للجميع، هو الرجل الذي يهرع لنجدة الملهوف ويمد يده للخير والعطاء بصمت الكبار، وفي أروقة المجتمع هو مصلح حكيم، يسعى دائماً لرأب الصدع، وتقريب وجهات النظر، والعمل بكل ما أوتي من قوة لإيجاد أرضية مشتركة توحد الصف الجنوبي، إن حرصه على وحدة الصف لم يكن شعاراً يرفعه بل كان نهجاً يسير عليه في كل محطة من محطات حياته الطيبة ..
إن القيمة الحقيقية للمناضل لا تكمن في التباهي بالذات بل في الأثر الذي يتركه، أبو وضاح القعيطي نموذج حي للرجل الذي يجمع بين صلابة الموقف في السياسة، ونبل الأخلاق في التعامل الإنساني، إنه “العمود الفقري” الذي استندت عليه الكثير من المبادرات، والرجل الذي لم يخذل قضيته يوماً ولم يساوم على مبادئه…
ختاماً لهذه الإحاطة الإعلامية البسيطة بحق هذا اليافعي الشامخ “أبو وضاح القعيطي” إنما نكتب عن ضمير حي لا يغيب وعن إرادة صلبة لا تنحني، تحية إجلال لهذا المناضل الإنسان الذي علمنا أن الثورة ليست فقط في الساحات بل هي في القلب الذي ينبض بالحب للوطن وفي اليد التي تبني وفي اللسان الذي ينطق بالحق ويصلح بين الناس.
دام عطاؤك رفيق الدرب ابو وضاح ، ودمت رمزاً للوفاء والوطنية والإخلاص والثبات ..



