مواقف زميل الدراسة !

*مواقف زميل الدراسة*
مقال كتبه جلال السويسي
هناك مواقف تمر في حياة الإنسان تعيده إلى أجمل صفحات الماضي وتؤكد أن القيم الأصيلة لا يغيّبها الزمن.
اليوم جمعتني الصدفة بزميل دراسة من أيام الثانوية العامة افترقنا منذ أكثر من 32 عاماً ولم تجمعنا خلال تلك السنوات سوى لقاءات عابرة في مناسبات أو ارتباطات رسمية شأننا شأن كثير من زملاء الأمس.
وأثناء مروره استوقفه ما كنت أواجهه من ظرف طارئ بعد تعرض أحد إطارات سيارتي لعطب مفاجئ وبعد أن تبادلنا التحية واستعدنا شيئاً من ذكريات الدراسة على مقعد واحد وتقاسم الكراسات والهموم الدراسية فكان له موقف نبيل يعكس أصالة معدنه وكرم أخلاقه واحتفاظه بحق الصحبة ..
إنه زميلي الشيخ عبده جابر الضمبري فكان منه ما ضاعف صداقتنا وجسد فينا روح الاخوة والالفة موقفه الجميل فبادر بالاتصال بأحد المحلات التي يتعامل معها ووجّه بتوفير إطار للسيارة في صورة جسدت معنى الوفاء والنخوة التي تربى عليها أبناء الأصول التي عرفته بها منذ الطفولة …
مثل هذه المواقف لا تُقاس بقيمتها المادية بل بما تحمله من معانٍ إنسانية نبيلة وتبقى راسخة في الذاكرة مهما تعاقبت السنين.
كل الشكر والتقدير للشيخ عبده جابر الضمبري ونسأل الله أن يبارك له في ماله وأهله وأن يديم عليه صفات الكرم والمروءة التي عرفه بها الجميع في محافظة لحج ..
وما كتبته لم يكن لشيء سوى انه اقرار بالمعروف والشكر لله فمن لم يشكر الناس لايشكر الله ولكي يكون مثل هكذا مواقف يحتذاء بها..
كتب/ جلال السويسي


