مقالات

رسالة : إلى وزارة التربية والتعليم : الاختبارات النهائية للصف الثالث الثانوي وفيروس الشهر السادس ( الغش

كتب/ عبدالله حمود العمري
30/5/2026

ليس هناك ضرر أكبر من الغش ، والخداع .
ليست هناك خسارة أكثر من خسارة جيل بأكمله .
لا معنى للوطنية ، ولا قيمة للوفاء عندما يكون مُصطنعاً قابل للتشكيل ، ومنحنياً أمام كارثة تعصف بالتعليم .
الاختبارات النهائية للصف الثالث الثانوي ( الوزارية) ، وموسم جلد الذات ، وتصويب سهام العبث إلى جيل قُدّر له أن يكون في هذا الزمان .
نهاية مرحلة ، والتهيئة إلى دخول مرحلة جديدة ،
الانتقال إلى مرحلة أكثر علماً ، ونضج في بناء القدرات ، وتحقيق الأحلام المرسومة .
فاصل الاختبار ، والخديعة تُحاك ليس سراً بل ظاهراً أمام الجميع .
أعذار التماشي مع الظروف ، والأوضاع خطأ لا يُغفر . الاختبارات لا تكون في تعميم يُرسل نهاية العام الدراسي يا وزارة التربية والتعليم !
التحضير للاختبارات لا يكون نهاية العام الدراسي بالتوقيع على قرار ، أو تعميم يُصدر من الوزارة .
أين الوزارة ، ومكاتبها من العملية التعليمية ؟!
ماذا قدمت الوزراة ، ومكاتبها ؟
أين حقوق المعلمين ، والمعلمات أساسي ، ومتعاقد ، ومتقاعد وكل التربويين ؟
أين الكُتب (المناهج الدراسية ) ؟
أين الأشراف ، والمتابعة ؟
أين التأهيل ؟
أين ، وأين ….
هل تعلمون كيف هي المدارس ؟
هل تعلمون عن القوى الوظيفية من المعلمين ، والمعلمات في المدارس ؟
كيف تكون الاختبارات في وضع إنعدام الكثير من مقومات العملية التربوية ، والتعليمية ؟!
أليست الاختبارات بهذه الطريقة ، وهذا الواقع تدفع إلى الغش ؟!
ماذا تسمونها ؟ .
نعم هناك جهود تُبذل من قبل المعلمين أساسيين ، ومتعاقدين .
تكاتف المجتمع وتعاون بعض المُخلصين في سلطة بعض المديريات ، والمحافظات للوقوف أمام الأوضاع لتفادي سقوط التعليم ، لكن التعليم بحاجة إلى معالجات حقيقة ، ومستدامة لا حلول مؤقتة . التعليم بحاجة إلى دولة كي تعيد له هيبته ، ومكانته .
هناك طلاب ، وطالبات لديهم مستويات جيدة ، لكن السواد الأعظم مستوياتهم ضعيفة ، سبب الضعف ليس من الطالب فقط بل الكثير من الأسباب أهمها غياب الدولة عن التعليم .
قد يقول قائل لماذا نكتب في هذا التوقيت ؟
نقول : بما أن وزير التربية والتعليم تم تعيينه حديثاً
كذلك لمكانته العلمية ، والأكاديمية
نتمنى أن يكون أكثر نضجاً بالتعامل مع حقيقة الواقع ، والعمل على إصلاحه ، و معالجة الاختلالات لا الاستمرار على طريق من سبقه .
نقول :
ظاهرة الغش موجودة ولا يستطيع أحد إنكار وجودها .
محاربة ظاهرة الغش تكون من بداية العام الدراسي
توفير متطلبات العملية التربوية ، والتعليمية هي من أهم خطوات محاربة الغش .
بهذه الظروف
هل الغش مسموح ؟!
هذه كارثة بحق وطن بأكمله .
من الأفضل إلغاء الاختبارات النهائية (الوزارية )للصف الثالث الثانوي لهذا العام
على أن تكون الاختبارات النهائية داخلية في المدارس :
يقوم مدرسو المواد بإعداد الاختبارات ، وتصحيحها وتكون على (50 درجة ) ، وتجمع مع (50 درجة ) محصلة الطالب/الطالبة التي تم رفعها سابقاً من المدارس ، المجموع( 100 درجة) ، وتتم العملية كما في اختبارات النقل الداخلية .
أمّا أن تكون المعالجات حقيقية ، أو الغرق في وحل الفساد أكثر .