عرفه في اليمن

9_ذو الحجة_1447
أنسام عبدالله
يقفُ المسلمون من كل بقاع الأرض اليوم على صعيد عرفات لاهجين بالدعوات لله الرحمن الرحيم ..حجاجا مسربلين برجوات الغفران و آمال الجنان.. شاخصةً إليهم أنظار جموع المسلمين في أرجاء المعمورة غبطةً و شوقا الى الرحال الطاهرة ..ليبقَ الحجُّ ركن الإسلام الركين، وإن بعُدَت عليهم المسافات إلا أن جذوةَ الشوقِ إلى هناك لا تخبو..
بينما يقفُ اليمنيون اليوم في بلادهم متسمرين على جبال من المآسي المتلاحقة والصدمات التي أمعنت في ضرب أعتى حصونه الإنسانية ..بل وآخرها ..
جبالٌ من الأزمات الخانقة ..لتظل معادلة الحق غير موزونة في بلادنا منذ عقد ..لم يستطع أن ينتهي ..بل يستنسخ نفسه في سنين خدّاعة أتت على آخر ما يملك هذا الشعب المغلوب على أمره ..آخذةً في طريقها “عنوة” كرامته ..!
*لتُنسَف الرجولة في مهدها ..و ليُذبح سيف الشرف في غمده !*
فاليمانون لم يعودوا كما عرفتهم حروف “المُسند” الشامخة ..فأين هم من قوانين المسلّات ..بل أين حكمتهم ورقة قلوبهم تجاه النساء والأطفال على الأقل ..!
في هذا اليوم الميمون ..يرفع جلُّ المسلمين أكفهم داعين بالمغفرة لذنب سنةٍ قد خلت ..وسنة يحسبوها قادمة ..لكن ! تُرى بمَ قد يدعو اليمنيّ ..أن يُغفر له سكوته ! أم قبوله !؟ أم يا ترى تماهيه مع العجز في دفع الضرر ولو بكلمةٍ سواء…
إننا في هذا اليوم أحوج ما نكون إلى دعوة واحدة برفع البلاء وكشف الغمّة التي خيمت على الجميع ..فلا يدعونّ كُلّا لأجلِ نفسه ..ولينبرِ الصالحون ليقابلوا الله وفودا عنّا، لعلّ دعواتهم تُقبَل في السماء ..فقد شبعت الأرض من عبث المفسدين ..
لنترك الأنانية اليوم ولننظر إلى الغد ..لعلّ الله يُجب هذه الدعوات ..ولنحتفل بالعيد في وجود الكهرباء..و الماء..و القانون .. و لربما الوطن ..



