الوكيل علي مديد (أبو باز) العنفوان الثوري ورجل الدولة المتزن ..

*الوكيل علي مديد (أبو باز) العنفوان الثوري ورجل الدولة المتزن ..*
في مسيرة الشعوب نحو نيل حريتها واستعادة كرامتها تبرز شخصيات استثنائية تجمع بين حماس الثائر وحكمة رجل الدولة ومن بين هذه القامات الوطنية التي تركت بصمة جليّة في الساحة الوطنية والجنوبية يبرز اسم المناضل الأستاذ علي محمد صالح مديد (أبو باز) الذي مثل نموذجاً فريداً للقيادي القريب من تطلعات شعبه والمسؤول الذي حمل أمانة القضية في دهاليز العمل الرسمي والوزاري….
لم يكن “أبو باز” مجرد مراقب للأحداث بل كان في طليعة الصفوف منذ انطلاقة شرارة الحراك السلمي الجنوبي تميز بعنفوان ثوري دعم وساند الجماهير بشجاعة لا تلين مؤمناً بعدالة القضية ومظلومية الشعب ومع تحول المشهد وفرض الحرب على المحافظات الجنوبية من قبل المليشيات الانقلابية كان مديد في مقدمة الصفوف متصدراً لجهود المقاومة الجنوبية، باذلاً جهوداً استثنائية في الدفاع عن الأرض والعرض ومترجماً جهوده الثورية إلى مواقف نضالية صلبة في وجه العدوان داعم ومساندا الابطال ..
كاريزما القيادة والعقل الراجح ما جعل علي محمد صالح مديد شخصية تحظى بإجماع واحترام واسعين هي تلك الكاريزما القيادية الطاغية التي يتمتع بها ممزوجة بعقل راجح ورؤية سياسية متزنة في زمن الاستقطابات الحادة ظل “أبو باز” صوتاً للحكمة يبتعد عن الشطحات السياسية والمواقف المتطرفة التي قد تمزق النسيج الاجتماعي فهو دائماً يدعو إلى التلاحم الجنوبي الصادق باعتباره الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات… وتقريب وجهات النظر لمد الجسور مع كافة المكونات والشخصيات دون استثناء وتغليب المصلحة العامة جعل وحدة الصف الجنوبي فوق أي اعتبارات شخصية أو حزبية…
حينما انتقل النضال من الميادين إلى مؤسسات الدولة حمل الأستاذ علي محمد صالح مديد إرثه الثوري ونزاهته إلى وزارة العدل ومن خلال منصبه كوكيل للوزارة أثبت أن الثائر الحقيقي هو الأقدر على بناء مؤسسات العدالة وصون حقوق المواطنين….
لقد مثل الجنوب خير تمثيل مستنداً إلى كفاءة إدارية عاليةوحرص شديد على تفعيل دور القضاء والعدالة مرسخاً قيم النزاهة والقانون ومؤكداً أن بناء الدولة يبدأ من تحقيق العدل وإنصاف المظلومين…
إن السيرة العطرة للمناضل علي محمد صالح مديد “أبو باز” ستظل مدرسة تلهم الأجيال في كيفية الجمع بين الكفاح لأجل الحق والحفاظ على الحكمة والاتزان لبناء وطن يتسع لجميع أبنائه….



