أخبار لحجالصحةمقالات

“أنسام ونسيم” ..جنديّات الرحلة الأصعب.. من قلب مستشفى “الوهط” بلحج

31_3_2026

أنسام عبدالله

​في زاوية منسية من خارطة التعب، وتحديدا في مستشفى الوهط بمديرية تبن (لحج)، هناك تفاصيل لا ترويها نشرات الأخبار، بل تكتبها جباهُ نساءٍ آمنَّ أن المهنة “أمانة” قبل أن تكون “وظيفة”..و ثباتٌ لأجل الوطن..

​تخيل أن تبدأ يومك باستقبال 50 حالة ضاقت بها السبل.. نساء يأتين من أقاصي ريف “تبن”، و أخريات قطعن جبال “الصبيحة” الوعرة، وعائلات نزحت من الحرب لتستقر في مخيمات “الرباط وعتيرة”..

​هناك.. وسط الزحام وضعف الإمكانيات، تجد *أنسام ناصر قشاش* (رئيسة قسم الصحة الإنجابية) و *نسيم سعيد ثابت* (مسؤولة قسم الطوارئ التوليدية)..مستمرات رغم كل شيء .


​كيف يمكن لقلبٍ أن يعطي كل هذا الحب، وهو يقتات على راتبٍ يتراوح بين (40 إلى 70 ألف ريال يمني)؟! ..مبلغٌ زهيد لا يصل غالبا في موعده، تماما كحال موظفي الدولة الصابرين..

لكن “أنسام” و”نسيم” كسرتا قواعد المنطق ! فبينما ينسحب الكثيرون، قررتا البقاء ليظل مستشفى الوهط مشرع الأبواب أمام الفقراء والمهمشين.


*قصة موجعة*

​تقول القصة التي تنقلها لنا بطلاتنا من داخل غرف الولادة:

​”تأتي الأم لتضع مولودها، وبعد أن يخرج للحياة، نصطدم بالواقع المر.. الأم لا تملك قطعة قماش تستر بها جسدها المتعب، والمولود الصغير يرتجفُ بلا غطاء أو ملابس تحميه من برد الطريق أو حرارة الصيف.”

​إنه فقرٌ يفتت الأكباد، حيث تعجز العائلات حتى عن شراء “لفافة مولود” أو قميص قطني للأم.

​ *نداءٌ من القلب إلى القلب*

​باسم الإنسانية التي تمثلها أنسام ونسيم، نوجه هذا النداء لكل “باغٍ للخير”:

وحدة الصحة الإنجابية في مستشفى الوهط بحاجة ماسة إلى :

​ملابس نسائية (أرواب ولادة وملابس قطنية).

​ملابس ومستلزمات للمواليد الجدد (مهادات، قبعات، بطانيات صغيرة)..

​دعم عيني للحالات التي تأتي من المخيمات وهي لا تملك ثمن المواصلات للعودة.

​🌹 *كلمة حق..*

​تحية إجلال لهذه الأيدي التي لا تزال تضمد جراح الناس رغم جراحها الخاصة. أنسام ونسيم، أنتنّ لستنّ مجرد كادر طبي، أنتنّ الروح التي تُبقي مؤسسات الدولة حية في قلوب الضعفاء..مهما كانت الظروف ..

​يستحق هذا الثنائي التكريم، وتستحق نساؤنا في الميدان الوقوف إلى جانبهن. ✊❤️