“حسين الوردي حكاية لا تُفهم بالعناوين”
لحج الغد:
أفكار في جلسات وخطب وبرامج حسين الوردي جميعها … حكاية لا تُفهم بالعناوين في كل وقت، حيث يحاول البعض قراءة الوردي من منظور ضيق، أو وضعه داخل إطار واحد يختزل هويته وأفكاره وتاريخه.
لكن الحقيقة أن حسين الوردي أكبر من أي تصنيف، وأعمق من أي تحليل سريع
ارتجالي ، فأفكار حسين الوردي ليست مجرد شعارات سهلة التطبيق في دول ذات أغلبية مسلمة أو أقليات عرقية … بل هي نسيج إنساني متماسك تشكل عبر عقود من التعايش والمحبة والاحترام المتبادل ففي حضرة الوردي لا يُمارس الدين كطقس فقط، بل كحياة يومية.
الوردي يحترم الدين المسيحي كشريعة من شرائع الله، ويتأمل في سور القرآن عند قراءاتها ومنها (سورة مريم) فهو يدرك تلك المعاني الجميلة بالقرآن ويحتفي بكل شي جميل فيه ويزين كلماته عند الحديث على الدوام بقول الله تعالى *”أن الدين عند الله الإسلام وما أختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ماجاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بأيات الله فإن الله سريع الحساب”* سورة آل عمران…
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم *”المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده “* متفق عليه وكذا قول الله :*(آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كلءآمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير)* صدق الله العظيم” سورة البقرة”
ومن المنظور الهادف للوردي بهذا التأمل بالذكر الحكيم هو وصول الجميع الى السلام والتعايش والتنمية المستدامة ، لا للظلم وقتل النفس التي حرمها الله ولا للكذب ولا للشرك بالله.. ….
وقول الله تعالى: *” وأتبعوا أحسن ماأنزل اليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لاتشعرون”* سورة الزمر
فأفكار الوردي العالمية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية. هي أفكار ليست مقننة في زمن معين بل هي قالب لهذا التقنين العالمي “اسلام خالص لله فقط”، وايضا أفكاره ليست ساحة صراع مذهبي كما يتخيل البعض… بل هي حالة فريدة من التوازن، حيث يمتزج الإيمان بالإنسانية، بالاقتصاد ؛ بالمبادئ حيث تلتقي القيم الدينية مع البعد الوطني في صورة واحدة من المساجد إلى المصانع، ومن المناسبات الدينية إلى العادات الشعبية، يظل خيط واحد يجمع الجميع: تحت ظل الشعارات السبعة وطن يتسع للجميع ويخدمه الجميع ولهذا نقولها بكل شفافية أن آخر احتفالية رمضانية اقامها هذا العام 1447 هجرية منذو ايام قليلة كانت بمثابة استفتاء شعبي تؤكد أن غمار ونهج الوردي التي ستظل عصية على الفهم لكل من يحاول تفسيرها خارج سياقها الحقيقي. لأنها ببساطة، ليست مجرد أفكار … بل تجربة إنسانية متكاملة أرتقت “محليا وعربيا وإقليميا”


