مقالات

حسين الوردي.. عبقرية الرؤية وحكمة الاقتدار الاقتصادي

كتب /الشيخ محمد سعد الحريزي الردفاني

1517951161 897041cc1065ad549322992c7f4f6b36
في زمن التحولات العاصفة والمخاضات العسيرة التي تمر بها الأوطان، تبرز معادن الرجال الذين لا تزيدهم التحديات إلا ثباتاً، ولا تزيدهم الأزمات إلا بصيرة. ومن بين هؤلاء القلائل، يسطع اسم الأستاذ حسين الوردي، رئيس الغرفة التجارية بمحافظة لحج، كقامة اقتصادية استثنائية، جمعت بين حنكة المجرب وعمق الأكاديمي، ليرسم في فضاء المال والأعمال لوحةً عنوانها “النزاهة والاقتدار”.
كاريزما القيادة وثبات المبدأ
لم يكن تصدر الوردي للمشهد الاقتصادي وليد الصدفة، بل هو نتاج كاريزما فطرية مهيبة ورؤية ثاقبة تستقرئ المستقبل قبل وقوعه. لقد استطاع، وبحنكة القائد الفذ، أن يقود دفة الغرفة التجارية في لحج وسط أمواج متلاطمة، محققاً توازناً نادراً بين لغة الأرقام الجافة وقيم المجتمع السامية. ومن هنا، لم يكن مستغرباً أن يحوز على ثقة مطلقة، لم تقف عند حدود المسؤولين وصناع القرار ورجال الأعمال، بل امتدت لتلامس قلوب العامة الذين رأوا فيه الرجل الذي لم يفسده الطموح، ولم تُنسِهِ الأرباحُ رسالته الإنسانية.
عند الجلوس مع الوردي، تدرك أنك أمام رجل من “العيار الثقيل”، يمتلك قدرة فائقة على تبصير الآخرين بمسالك الاستثمار الرشيد. فهو لا يقدم مجرد نصائح عابرة، بل يبني استراتيجيات تقوم على قاعدة ذهبية: “رأس المال الذي لا يخدم المجتمع هو مالٌ بلا روح”. إن فلسفته الاقتصادية ترتكز على التنمية المستدامة التي تنعكس آثارها على حياة الناس، محولاً المفاهيم الاقتصادية المعقدة إلى مشاريع ملموسة تنهض بالمجتمع وتصون كرامة الفرد.
وإننا، وأمام هذا النموذج الوطني النادر، لا نملك إلا أن نتساءل وبكل شفافية: لماذا يُترك هذا العقل الاقتصادي الفذ بعيداً عن هرم القرار التنفيذي في البلاد؟ إن رجلاً بحجم حسين الوردي، يمتلك الخبرة الميدانية العميقة والتحصيل الأكاديمي الرفيع، هو الأجدر بأن يكون على رأس حكومة اقتصادية تنتشل البلاد من عثرتها. إنه يمتلك “مشرط الجراح” القادر على تصحيح الاعوجاج الهيكلي في الاقتصاد اليمني، واليد القوية التي تستطيع إدارة دفة السفينة نحو موانئ النجاح والاستقرار.

واخيرا اقول : حسين الوردي ليس مجرد رجل أعمال، بل هو مدرسة في الإدارة، ومنارة في العطاء، ورمزٌ للرجل الذي يرى في المسؤولية تكليفاً لا تشريفاً. إن الوطن اليوم في أمسّ الحاجة لرجاله المخلصين، والوردي في طليعة من نذروا أنفسهم لخدمة هذه الأرض، فهل آن الأوان ليوضع الرجل المناسب في المكان الذي يليق بحجم قدراته وتطلعات شعبه؟