أخبار المحافظاتمقالات

حارسات الأرض والحياة في يومهن العالمي لا يفلتن الزناد

*”حارسات الأرض والحياة.. في يومهن العالمي، لا يفلتن الزناد*

8 مارس 2026

*أنسام عبدالله*

إنني من تلك البلاد التي ..نساؤها لا يبحثن عن الترف ..بل يقفن أمام الحروب بصلابة ..في السهول والوديان الجافة ! وفي أعالي القمم الجرداء..فالمطر لم يعد سخيّا كما كان ..والآبارُ قد نضبت !

من أعالي قمم جبال “أبين” ..حيث تقطع تلك “الكريمة” عشرات الكيلو مترات يوميا برفقة أطفالها “ودوابها” لأجل شربة ماء.. فقد حاولت الحفر في الصخر ..لكن الماء كان عصيٌّ عليها ..

أو من وادي”تُبن” المهدد بالإندثار “بفعل البناء العشوائي” على حساب الأراضي الخصبة ..حيث تقف تلك “الأصيلة” على سفح ما تبقى من “السوم” تلوك طرف “ملثمتها” قلقا على مستقبل أبنائها ..

بل من “عدن”، حيث تقف تلك “المعلمة النبيلة” في طابور “مميت” في غيض الصيف ..علّها تصل إلى “نافذة صغيرة للصراف” كي يناولها راتبها “الزهيد”…إنها تعمل في بيئة قاسية حيث فعل ارتفاع درجة الحرارة بها وبطلابها ما قد فعل ..

أو لربما كنتُ من “تعز” ..حيث تهبُ النساء هناك أرواحهن ..ثمنا لحلم جميل في بيئة نظيفة ..لا يعكرها “فساد” “مدّعوّ “النظافة” ..”والرجولة!!!” ..

أنا من حضرموت ..ابنة ساحل البحر العربي “المتضرر” بمخلفات الشركات النفطية …وأشجار غابات النخيل التي احترقت ..

أو لعلي من صنعاء حيث أكبر ملوث بيئي يخنق الجو هناك !! “الحوثة الأغراب”..أرقبُ تلك النسوة وهن يبحث “بصبر” بين أكوام القمامة عن طعام ..وألتفت لتلك “الماردة” التي كادت تقتل أولئك الذين حاولوا سرقة “بيتها” عنوة ! لكنها انتصرت ..

وملايين الملايين من البطلات و الصابرات ممن لا يُرين “بالكاميرات” المبهرجة ! ..بل تُسمع أصواتهن العالية بحثا عن “عدالة مناخية” أو وطنية ..

كل عام و أنتُنَّ الوطن ..كل عام و أنتُنّ الغيث الكريم ..كل عام وأنتنَّ الباقيات الصالحات ..