“بيع المواقف السياسية” يهدد ثقة المجتمع والمستقبل الوطني
رصد محرر شبوة برس تغريدة للأكاديمي والسياسي د. جلال حاتم، أبدى فيها قلقه العميق من ظاهرة تسليع المواقف السياسية في بيئات هشة، مؤكداً أن هذا الأمر يهدد مصداقية الفضاء العام ويضع مستقبل القضايا الوطنية على المحك.
وفي التغريدة التي نشرها على منصة إكس واطلع عليها محرر شبوة برس، وصف د. حاتم مشهداً سياسياً خلال الساعات الماضية، حيث تحول أشخاص كانوا بالأمس القريب يمدحون القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى التوقيع على بيان يعارض كل ما كتبوه وقالوه سابقاً، ليس لتغير الواقع أو المعطيات، بل بسبب تغير السعر، في إشارة إلى التأثير المالي على الولاءات السياسية.
وأكد د. حاتم أن المشكلة ليست بالأفراد وحدهم، بل بالبيئة التي تسمح بتحويل القناعات إلى عقود مؤقتة، حيث تُختزل السياسة في شبكات مصالح، ويصبح الولاء مرتبطاً بمنفعة آنية، فيما تتحول القضايا الوطنية إلى أدوات ضغط ومساومة. واعتبر أن هذه الظاهرة، إذا ما استمرت، تجعل إعادة بناء الثقة أمراً صعباً جداً، لأنها تؤسس لسلوك عام في الحياة السياسية يُعتمد على المساومة وليس على المشروع والمبادئ.
وختم د. حاتم تحذيره قائلاً: “لقد باعوا كل شيء، فماذا سيبيعون غداً؟”، في رسالة قوية حول مخاطر توظيف الولاءات السياسية مقابل المصالح المؤقتة، وتأثير ذلك على مستقبل الجنوب والمشاريع الوطنية.